We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

صنعوا الأزمة... فأفلتت منهم!

4 1 0
26.11.2018

يُراد للناس أن تصدّق أنّ صنّاع الأزمة أبرياء منها، وأنّ شبحاً افتعلها، وأضاعَ من عمر البلد 6 أشهر من الفراغ والتعطيل حتى الآن، توالت خلالها 5 فصول تعطيلية:

الفصل الأول، الحرب السياسية التي واجهت مسعى «التيار الوطني الحر» ومن خلفه رئيس الجمهورية للحصول على الثلث المعطّل في الحكومة.

الفصل الثاني، حرب الأحجام بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، التي ما زال صداها مسموعاً حتى الآن، والاشتباك الذي رافقها حول الحصة الرئاسية التي كانت بدعة أيام ميشال سليمان، وصارت حقاً واجباً لرئيس الجمهورية في العهد الحالي.

وكذلك ما رافقها من خروج عن المألوف في الخطاب السياسي الذي احتدمَ بين الطرفين، الى حد أطاح أولاً «تفاهم معراب»، وأشعَر «القوات»، لا بل عَمّق هذا الشعور لديها بأنّها تتعرّض لحرب إلغاء سياسية.

بعد إصرار الرئاسة على انّ حقها التمثيلي هو 3 وزراء لا اكثر، وعاد ووافقَ، على مضض، على منحها 4 وزراء. ودفع ثانياً، برئيس الجمهورية نفسه الى الحديث عن جبهة ثلاثية لتفشيل العهد.

الفصل الثالث، حرب الالتباسات حول الصلاحيات، أي من هو المعني الاول بتأليف الحكومة، رئيس الجمهورية أم الرئيس المكلف؟ وما رافق هذه الحرب من كلام من فوق السطوح لم تشارك فيه المنصّات السياسية فقط، بل تجاوزتها الى المراجع الدينية والطائفية وسانَدها من الخلف رؤساء الحكومات السابقين.

الفصل........

© الجمهورية