menu_open Columnists
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close

أبوظبي تعيد كتابة سردية القوة في الخليج العربي

68 0
02.09.2026

لم تكن السردية السياسية الإماراتية تجاه إيران قائمة في أيّ مرحلة على إنكار الجغرافيا، فالجغرافيا لا تستجيب للرغبات ولا تتغير بالخطب والشعارات.

فإيران ستبقى على الضفة الأخرى من الخليج العربي، دولة كبيرة بتاريخها وسكانها ومصالحها وطموحاتها ومشكلاتها أيضاً، لهذا اختارت أبوظبي منذ سنوات طريقاً يبدو بسيطاً في ظاهره، شديد التعقيد في حساباته وهو أن تمتلك القدرة على حماية أمنها، وأن تترك باب السياسة مفتوحاً، وأن تفصل بين خلافها مع سلوك النظام الإيراني وبين علاقتها بالشعب الإيراني، كانت تلك واقعية دولة تعرف أن الجيران لا يملكون ترف اختيار جيرانهم، وأن السلام ليس قصيدة أخلاقية تُقرأ في المؤتمرات، وإنما هندسة دقيقة للمصالح والقوة والردع.

لهذا لم يكن الحوار الإماراتي مع طهران استرضاءً، ولم تكن التجارة تنازلاً، ولم يكن خفض التصعيد علامة ضعف، كانت أبوظبي تختبر فكرة سياسية مختلفة عن تلك التي حكمت الشرق الأوسط طويلاً وهي ماذا لو أصبحت التنمية أكثر جاذبية من الصراع؟، ماذا لو استطاعت المصالح أن تخفض حرارة الأيديولوجيا؟، وماذا لو تحولت المنطقة من خرائط للنفوذ إلى خرائط للاقتصاد والموانئ والممرات والتكنولوجيا والاستثمار؟.

هذه فلسفة عميقة ليست مخفيّة فلطالما كان معالي الدكتور أنور قرقاش المستشار السياسي لرئيس دولة الإمارات بارعاً في تقديمها عبر منشوراته في منصة إكس وحتى في مشاركته في جلسات المؤتمرات والندوات، وكذلك هي مكشوفة من مواقف الدولة على كافة المستويات السياسية.

في الجهة الأخرى كانت إيران تكتب سرديتها بطريقة مختلفة، بنت إيران جزءاً مهماً من........

© العين الإخبارية