We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الحكومة إلى ... الربيع !

6 3 82
24.11.2018

بمعزل عن خلفية أيّ من اللاءات الثلاث وأسباب تمسّك كلّ طرف بـ»لائه»، فإنّ الشريحة الواسعة من اللبنانيين تجد صعوبة في تصديق انّ البلد ومصير أهله معلّقان على حقيبة وزارية، والأنكى من ذلك أنها في أحسن حالاتها «وزارة دولة»، وهو أمر يشكّل بالدرجة الاولى إدانة لطبّاخي الحكومة الاساسيين، ويحرّض على السؤال: من هو هذا الوزير الخارق لكي يُعطَّل البلد ويُطاح بالحكومة «كرمال عيونو»؟ وماذا سيقدّم هذا الوزير أو سيؤخّر؟ وهل «سيشيل الزير من البير» سواء أعطي لـ«سنّة 8 آذار» أو بقي ضمن حصة رئيس الجمهورية؟ أو بقي مع الرئيس المكلّف أو أخِذ منه؟

الأكيد هنا انّ الأفق مغلق بالكامل، لا يمكن الحديث عن حلّ طالما انّ رئيس الجمهورية يقفل باب إنقاص الحصة الرئاسية تحديداً، كما لا يمكن الحديث عن حلّ طالما انّ الرئيس المكلف يقفل كل الابواب التي يمكن أن يَلج منها «سنّة 8 آذار» الى الحكومة، ولا يمكن الحديث عن حلّ طالما انّ «سنّة 8 آذار» محميّون بـ الـ«فيتو» الذي يفرضه «حزب الله» على حكومة لا يكونون ممثلين فيها بواحد منهم حصراً.

هنا ينبري السؤال: هل ثمة إمكانية لحل وسط هذا الإقفال المُحكَم؟ وأيّ حلّ يمكن ان يخترق هذه اللاءات الثلاث؟ وهل ثمّة في الداخل من يملك القدرة على فرض مثل هذا الحل؟ وهل ثمّة في الخارج من هو مستعد للتدخل مباشرة والتوسّط بين الاطراف ورعاية حل مقبول يطلق عجلة الحكومة؟

كل الطاقم السياسي لا يملك جواباً، فقط تأكيد على انّ ارادة إيجاد هذا الحل، أو التراجع أو التنازل باتت منعدمة، يُضاف الى ذلك عودة الهمس في الصالونات السياسية بأنّ الداخل المعطّل ليس فقط بفِعل........

© الجمهورية