menu_open Columnists
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close

ألعاب حرب وتحذيرات بشأن «هرمز» تجاهلها ترامب

18 0
04.06.2026

في منتصف شباط، وقبيل وقت قصير من شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب على إيران، أجرى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني مناورات بالذخيرة الحيّة في مياهه الساحلية. وروَّجت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لهذه المناورة، التي جعل اسمها الرسمي هدفها واضحاً: «التحكُّم الذكي في مضيق هرمز». وقد شكّلت تلك المناورة بمثابة ضوء تحذير أحمر وامض لإدارة ترامب، تحذيرٌ لم يُؤخذ على محمل الجدّ إلى حدّ كبير، لأسباب لا تزال غير واضحة بالكامل حتى اليوم.

سيطرة إيران على المضيق أقوى أسلحتها

خلال أيام من اندلاع الحرب، فَرَض الجيش الإيراني سيطرته على المضيق، مهدِّداً ناقلات النفط التجارية بواسطة الزوارق والصواريخ والطائرات المسيّرة. فتوقفت حركة الشحن، وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، ووجد ترامب نفسه محاصراً في زاوية استراتيجية ضيّقة. وبعد 3 أشهر، أصبحت سيطرة إيران على المضيق أقوى أسلحتها، ومصدراً لنفوذ هائل في المفاوضات مع ترامب بشأن برنامجها النووي.

وقد وجد رئيس اعتاد إخضاع خصومه لإرادته صعوبة في إخفاء استيائه. ففي نيسان، طالب ترامب، مستخدماً ألفاظاً نابية، بأن يفتح «المجانين» الذين يقودون إيران المضيق، محذِّراً: «وإلا فستعيشون في الجحيم». وسخرت القوات المسلحة الإيرانية من تهديده، واعتبرته دليلاً على العجز.

ألعاب حرب ومناورات في البنتاغون

إلّا أنّ رد إيران لم يكن مجنوناً ولا مفاجئاً، بحسب عدد كبير من المسؤولين الأميركيّين السابقين، الذين أمضوا ساعات طويلة في محاكاة سيناريوهات الحرب لدراسة ردّ طهران المحتمل على هجوم أميركي........

© الجمهورية