كيف تمّ «ترويض» نتنياهو وهل يصمد وقف النار؟
بينما كانت الأعصاب مشدودة ترقباً لاستهداف الضاحية الجنوبية بعد التهديدات الإسرائيلية لها، وتحسُّباً لما يمكن أن يلي ذلك من تداعيات على المفاوضات الأميركية - الإيرانية والوضع الإقليمي، تراجع بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب فجأةً عن حافة الهاوية، وجرى استبدال التصعيد الكبير باتفاق على وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وتل أبيب.
من قلعة الشقيف إلى الضاحية الجنوبية حاول بنيامين نتنياهو قلب الطاولة وفرض معادلات جديدة ميدانياً وسياسياً، عشية استئناف التفاوض مع لبنان الرسمي اليوم في واشنطن، وغداة إعلان الرئيس نبيه بري عن استعداده لضمان التزام «حزب الله» بوقف كامل لإطلاق النار إذا التزم الجانب الإسرائيلي به.
لكنّ عوامل عدة دخلت على الخط لاحقاً، وأدّت إلى «ترويض» نتنياهو في اللحظات الأخيرة، وإلزامه بأن يُعيد الطائرات التي كانت في صدد التوجُّه إلى الضاحية لقصفها، الأمر الذي عرّضه لهجوم من معارضيه الذين اتهموه بأنّه أصبح خاضعاً إلى إرادة ترامب.
والأكيد أنّ أي استهداف واسع للضاحية كان من شأنه أن يؤدّي إلى السقوط التام والرسمي لوقف إطلاق النار الذي كان يمرّ أصلاً في «موت سريري» جراء استمرار الإعتداءات على الجنوب والبقاع الغربي.
ولَو قُصِفت الضاحية لما اقتصرت التداعيات على الداخل، بل إنّ شظاياه كانت ستصيب أيضاً المفاوضات الإيرانية - الأميركية، في ظل إصرار طهران على «تلازم المسارَين» بينها وبين لبنان حرباً وسلماً، وهذا ما أكّده قائد مقر خاتم الأنبياء، الذي حذّر من أنّه سيكون على........
