menu_open Columnists
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close

إيطاليا في أزمة هرمز: الديبلوماسية، المهام البحرية والأمن الغذائي

30 0
15.05.2026

منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، تتحرَّك إيطاليا إلى جانب شركائها الأوروبيّين، ومجموعة السبع، وسائر المنظمات متعدِّدة الأطراف، سعياً إلى وقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، تؤكّد إيطاليا استعدادها للمشاركة، بعد انتهاء النزاع، في تحالف دولي ذي طابع دفاعي يهدف إلى ضمان حرّية الملاحة في هذا الممر الحيوي.

كما ذكرت خلال الساعات الماضية أمام لجنة في البرلمان الإيطالي، تعتبر حكومتنا أنّ إغلاق مضيق هرمز لا يمثل أزمة إقليمية وحسب، بل صدمة عالمية ستكون لها انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة، وعلى التنافسية الصناعية، وعلى التوازنات الاقتصادية الدولية. ويشكّل ذلك خطراً بالغ الأهمية يمسّ جميع دول المنطقة، كما يطال دولة مصدّرة مثل إيطاليا، حيث تمثل الصادرات نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي.

يُعدّ مضيق هرمز، كما نعلم، نقطة محورية في التجارة العالمية. فمن خلاله يمرّ نحو 20% من النفط العالمي، وربع صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب جزء كبير من المواد الأولية التي تعتمد عليها سلاسل الإنتاج الدولية. وقد بدأت بالفعل آثار انعدام أمن طرق التجارة وارتفاع أسعار الطاقة تنعكس على الأسر والشركات في أوروبا. وعلى رغم من تباطؤ التجارة العالمية وتأثير الرسوم الجمركية، سجّلت الصادرات الإيطالية نمواً بنسبة 3,3% في عام 2025، ممّا يؤكّد أهمّية استقرار الطرق البحرية للاقتصاد الوطني.

لا يقتصر قلقنا على تأثير ذلك على الصناعة الوطنية. فالتداعيات تمتد أيضاً إلى الدول الأكثر هشاشة في إفريقيا و»المتوسط الموسّع». إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو........

© الجمهورية