menu_open Columnists
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close

الجنوب العربي.. هوية الأرض والشعب والتاريخ

47 0
15.12.2025

كل شيء في الجنوب العربي ينطق بالسيادة..

في كل مرة نتأمل فيها ما يحدث على أرض الواقع، بين الشمال اليمني والجنوب العربي، فإن الصورة الراسخة في الأذهان، لا تغادر هوية الأرض والشعب والتاريخ، منذ ما قبل الوحدة العام 1990، وتظهر ملامح الجنوب ككيان سياسي متمايز وفريد، لم تتمكن أي من المشروعات الهدامة تذويبه أو سلخه عن هويته الأصلية، ومنذ الاجتياح الغاشم عام 1994 ولغاية العام 2017، بقي الجنوب يقاوم لعودة الحق إلى أصحابه، دون ملل ولا كلل.

من وجهة نظري، فإن الجنوب العربي لا يشترك مع الشمال اليمني سوى في خطوط الجغرافيا على الورق. أمّا التاريخ، اللغة، العادات، الثقافة، العمارة، وحتى أسلوب العيش، فلكل طرف نغمة منفصلة، لكل شعب لونه الخاص. الجنوب العربي كان ولا يزال وطنا قائما بذاته، تم بناؤه، كما تذكر جميع المراجع، بمداد التاريخ والسيادة.

كنت أول من رافق تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، من الكتّاب الصحفيين العرب، وأول من كتب مقالات سياسية تحليلية حول رؤية المجلس وأهدافه، ورأيت حينذاك، وما زلت أرى، أن القائد عيدروس الزبيدي تولّى مهمة استثنائية كبرى تتجاوز السياسة بمعناها الإجرائي، لاستخراج "الذات والذاكرة الجمعية الجنوبية"، التي حاولت الوحدة المشؤومة أن تذيبها وتشلّها، ولمّ شملها، واستمر ذلك على قدم وساق، بكل أمانة وإخلاص، بمواجهات دامية مع الحوثيين الإرهابيين وكذلك مع الجماعات الإرهابية الأخرى الفاسدة كحزب........

© العين الإخبارية