We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

هَرِمنا

3 3 70
22.11.2018

قلنا لا للغرب ولا للشرق، والنفيان لم يصنعا وطناً، وما زلنا نبحث عن الاحتلال الذي صنع للبنان مؤسساته الوحيدة التي بقيت تعمل على اعتلال الى اليوم.

هل نستحق ما تغنّينا به طوال 75 عاماً بأننا البلد الوحيد، ربما في العالم، الذي يحتوي على كل هذه الجماليات وهذا الغنى الطبيعي، نسخر من أنفسنا على طريقة زياد الرحباني حين نتغنّى بأنّ الجبل يشرف على البحر، وأنّ السباحة ممكنة والتزلّج ممكن في فصل واحد وأنّ ساعة تكفي من الشاطئ لتصل الى ارتفاع ثلاثة آلاف متر عن سطح البحر، ونردّد: بماذا نحن مفضلون على هذه الطبيعة الخلابة التي صنعها الله وسلّمنا إياها أمانة، فماذا جنت أيدينا.

هذا اللبنان الذي أقفل أبناؤه شاطئه بالقذارات والعمران البشع والمسابح الوقحة التي تحجب البحر عن الجبل.

هذا اللبنان الغارق في عمران الباطون المسلح الذي اجتثّ الاشجار، وحجب ما تبقّى من قرى........

© الجمهورية