We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

حكومةُ المنتصِرين على الناس

2 0 0
29.10.2018

إذا كان رئيسُ الجمهوريّةِ يَستحقُّ أنْ تُقدَّمَ الحكومةُ الجديدةُ إليه هديّةً في ذكرى انتخابِه الثانية، أما كان الشعبُ المسكينُ يَستحقُّ أنْ تُقدَّمَ إليه الحكومةُ قبلَ ستّةِ أشهرٍ، وهو الذي يُحيْي كلَّ يومٍ ذِكرى عذاباتِه الدائمة؟ ومُذْ متى انعكَست القواعدُ فصارت الحكوماتُ هديّةً للحاكمين عوضَ أن تكونَ واجبَ هؤلاءِ نحو الشعب؟

لكن أتُحرَزُ هذه الحكومةُ أنْ تُهدى؟ فالحكومةُ اللبنانيّةُ العتيدةُ تُشبِه «جمال خاشقجي»: دَخلت «قنصلياّتِ» التأليفِ لتُنجِرَ معاملاتِ تشكيلِها وتَعقِدَ زواجَها على الشعبِ اللبنانيِّ، ولم تَخرج منها بعد. سِيِّانِ أَخَرجَت أمْ ظلّت مفقودةً فمصيرُها معروفٌ... فهي قبل إعلانِها على الناس بَدَّدت تأثيرَها وفوَّتت «الصدمةَ الإيجابيّةَ» التي كان يَتوقّعُها الشعبُ منها، وفَقدَت ثقةَ الرأيِ العامّ سلفًا، ولن تُجديها ثقةُ المجلسِ النيابيّ لاحقًا. ستّةُ أسبابٍ على الأقلّ تُبرِّرُ سوءَ الظَنّ

بالحكومةِ المقبِلة:
1) لامبالاةُ «المؤلّفين» بقضايا الناسِ وبالاستحقاقاتِ الداهِمة وطنيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، فهم يَتصرّفون كأنَّ لا أزماتَ ضاغطةً في البلاد.
2) الذِهنيّةُ التجاريّةُ الرخيصةُ التي رافقَت شروطَ الأطرافِ وتوزيعَ حِصَصِهم الجشِعة، ما يَجعلُنا نَشُكُّ بأهليّتِهم لأن يَحكُموا الناسَ ويَحوزوا ثقةَ المجتمعِ الدوليّ.
3) الحِرصُ على توزيرِ أشخاصٍ ذوي «روابطَ تاريخيّةٍ» وثيقةٍ بالفسادِ والصفقاتِ والعمولات.
4) فَرضُ النظامِ السوريِّ، مجدَّدًا، عَبرَ وكلائِه........

© العنكبوت