لم يكن من خيار أمام رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلّا عقد جلسة للحكومة لمعالجة الملفات الحياتية للمواطنين، بالرغم من اعتراضات رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي لم تجد محاولاته، في ثني الوزراء المحسوبين عليه من حضور الجلسة. بعد مشاركة الوزيرين هكتور حجار وجورج بوشكيان اللذين سبق وأعلنا عدم مشاركتهما في الجلسة. وبالتالي فإن الضغوطات التي مارسها باسيل على عدد من الوزراء لم تحقق غايتها، إلّا أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نجح في تأمين النصاب القانوني لجلسة الحكومة، من خلال إقناع الوزراء المترددين بضرورة انعقاد الجلسة، نظراً لوجود العديد من الملفات الحياتية والمعيشية التي تستدعي انعقاد مجلس الوزراء. وقد استغربت مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال، مقاطعة عدد من الوزراء لاجتماع الحكومة، في ظل الظروف البالغة الصعوبة التي يواجهها اللبنانيون، مشددة لـ«اللواء»، على أنه «من الطبيعي أن يجتمع مجلس الوزراء، لمعالجة الملفات الضاغطة التي تجثم على صدور اللبنانيين، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية على مختلف المستويات».

وأشارت المعلومات، إلى أن «الثنائي» أبلغ الرئيس ميقاتي دعمه الكامل لأي خطوة يقوم بها، على صعيد تفعيل عمل الحكومة، في إطار معالجة الملفات الحيوية التي لا تتحمّل الانتظار. باعتبار أن حاجات المواطنين أولوية تتقدم سائر الملفات. ومن هنا ضرورة وضع الحسابات السياسية جانباً، والتفرغ في هذه المرحلة الشديدة التعقيد، إلى الاهتمام بأوضاع الناس وتلبية متطلباتهم وما أكثرها. ومن المتوقع أن يشارك وزراء «الثنائي» في جلسات الحكومة المقبلة التي قد يدعو إليها الرئيس ميقاتي كلما دعت الحاجة. وهو ما أثار استياء «الوطني الحر» من دعم حليفه «حزب الله» لخطوة ميقاتي في مواجهة الحملة «العونية» التي تستهدفه.

وتدعو أوساط سياسية وزراء «التيار الوطني الحر» إلى المشاركة في جلسات الحكومة إذا اقتضت الضرورة، وتالياً الكف عن دعوات التحريض لمقاطعتها، في وقت كان الأجدر بنواب «الوطني الحر» الاقتراع لاسم في جلسات الانتخابات الرئاسية، بدل التصويت بورقة بيضاء، في إطار مسلسل «هزلي» لم يعد ينطوي على أحد. إذ لا يجوز أن يلجأ هذا الفريق إلى تعطيل جلسات الحكومة، بعد إمعانه مع حلفائه في تعطيل الاستحقاق الرئاسي.

وعلمت «اللواء»، أن الرئيس ميقاتي أبلغ الوزراء، أن الأولوية يجب أن تكون لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، حتى يستقيم عمل المؤسسات وتتشكل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها مهمة معالجة ملفات المواطنين الحيوية واليومية، مشيراً إلى أنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الاجتماع، في حال استدعت الضرورة ذلك، باعتبار أن هموم اللبنانيين تتقدم أي اعتبار. وقد وجهت مصادر «عونية» انتقادات إلى موقف «حزب الله» الداعم لقرار ميقاتي، مؤكدة أن موقف الثنائي الشيعي من شأنه أن يزيد من حدّة الانقسامات الداخلية، ويعمّق الهوة بين المكونات السياسية، في وقت كان يفترض ألا يسلك الرئيس ميقاتي هذا الطريق، لأن الأولوية ينبغي أن تكون لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.

وكشفت المعلومات، أن بكركي التي تستعجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، في وقت لم توفر انتقادات البطريرك بشارة الراعي اقتراع النواب العونيين بالورقة البيضاء، تتفهّم دعوة الرئيس ميقاتي مجلس الوزراء للانعقاد، في سياق متابعة شؤون المواطنين، والعمل على تسيير أمورهم في إطار الحد الأدنى، وهو ما تم التفاهم بشأنه بين الرئيس ميقاتي والبطريرك الراعي في اتصالهما الأخير، حيث جرى توضيح المبررات التي استدعت عقد جلسة للحكومة.

QOSHE - ميقاتي: الأولوية لانتخاب الرئيس وسأدعو الحكومة للاجتماع عند الضرورة - عمر البردان
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

ميقاتي: الأولوية لانتخاب الرئيس وسأدعو الحكومة للاجتماع عند الضرورة

4 0 0
06.12.2022

لم يكن من خيار أمام رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلّا عقد جلسة للحكومة لمعالجة الملفات الحياتية للمواطنين، بالرغم من اعتراضات رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي لم تجد محاولاته، في ثني الوزراء المحسوبين عليه من حضور الجلسة. بعد مشاركة الوزيرين هكتور حجار وجورج بوشكيان اللذين سبق وأعلنا عدم مشاركتهما في الجلسة. وبالتالي فإن الضغوطات التي مارسها باسيل على عدد من الوزراء لم تحقق غايتها، إلّا أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نجح في تأمين النصاب القانوني لجلسة الحكومة، من خلال إقناع الوزراء المترددين بضرورة انعقاد الجلسة، نظراً لوجود العديد من الملفات الحياتية والمعيشية التي تستدعي انعقاد مجلس الوزراء. وقد استغربت مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال، مقاطعة عدد من الوزراء لاجتماع الحكومة، في ظل الظروف البالغة........

© اللواء


Get it on Google Play