ليست هي المرة الأولى التي يتخذ فيها القرار بتعطيل مرفق حيوي في مدينة طرابلس تحت ذرائع وحجج واهية دون أن يرف للمعنيين رفة جفن!!!!

وكأنه كان ينقص طرابلس المنكوبة أن يتخذ وزير الطاقة وليد فياض قرارا مجحفا يقضي بإقفال منشآت النفط في طرابلس على خلفية سرقات آلاف الليترات من المازوت لكن ليس من داخل المنشأة وإنما من الأنابيب الممتدة لمسافات خارجها حيث يتم التعدي عليها وسرقتها بشكل متتالي اي خلال أشهر طويلة وليست السرقة وليدة اللحظة التي سبقت قرار إقفالها، في الوقت الذي أرسلت فيه إدارة المنشأة العديد من الكتب للمطالبة بإيقاف هذه السرقات من خلال تأمين الحماية لكن الشكاوى وكما هي العادة تبخرت وصمت آذان المسؤولين ليأتي الحل اليوم من وزارة الطاقة " بإقفال المنشأة" الى حين إجراء التحقيقات اللازمة، والحقيقة إن هذا القرار مشبوه ويثير الشكوك حول الغايات الحقيقية التي تقف وراءه فهل المراد إقفال مرفق حيوي ليضاف الى كل مرافق طرابلس المعطلة والتي تحتاج للكثير من المشاريع لإنقاذها وربما كان ذلك من خلال تنشيط مرافقها وليس إقفالها ،لكن الصورة تبدو واضحة وجلية وتصب في خانة إنهاء أي دور للعاصمة الثانية والغريب بل والمستهجن أن لا يكون لإبن طرابلس أولا ورئيس حكومة لبنان ثانيا وإن بالتكليف نجيب ميقاتي أي ردة فعل تجاه هذا القرار ، فهو لم يأت على ذكره ولا رفضه ولا حتى مواجهته وترك الأمر وكأن شيئا لم يكن ، مما أثار حفيظة الأهالي الذين نفذوا تحركات إحتجاجية أمام المنشأة للمطالبة بإعادة فتح أبوابها وهي التي تضم وبأسوأ حالاتها اليوم 200موظفا ولا يجوز رميهم في الشارع على أقل تقدير!!!

وحده النائب كريم كبارة أتى على ذكر هذه المنشأة خلال مؤتمر صحافي أشار فيه الى إنه لا يجوز السكوت عن إقفال منشآت النفط في مدينة تحتاج للنهوض، بل ووعود كثير أطلقت في مجال تطوير هذه المنشأة لتغدو من أهم المنشآت وهي كذلك ، لتأتي الصدمة بإقفالها فهل النيات المبيتة بدأت تحتل حيز التنفيذ؟؟؟

طبعا أبناء طرابلس الذين شهدوا على تعطيل أهم معرض في الشرق الأوسط وإنهاء دوره وعلى عدم السير بإطلاق مطار رينيه معوض لأسباب واهية، وعدم منح مرفأ طرابلس الأولوية سيما بعد تفجير مرفأ بيروت ، خاصة وإنه يتمتع بالكثير من المؤهلات التي تجعله يتربع على عرش المرافئ أيضا في الشرق الأوسط، وإقفال الفندق الوحيد في المدينة إضافة الى إهمال الدولة لكل المراكز التراثية التي تضج بها طرابلس، كل ذلك يشير الى أنه لن يكون لل IPC أي نهضة اليوم ، ومساعي توقيفها عن العمل منذ أكثر من أربعين عاما تكللت اليوم بإقفالها ورئيس الحكومة لم يبذل أي مجهود للوقوف في وجه هذه الكارثة وهو المعني الأول بها كما معني بكل قضية من قضايا مدينته ، فإذا به يهتم بشؤون وشجون كل الطوائف متناسيا أبناء طائفته والذي هو بأمس الحاجة لدعمهم والوقوف الى جانبه بدلا من سياسة اللامبالاة وصم الآذان التي يتبعها!!!!

ومن ثم هناك نواب المدينة وفعالياتها وحتى أبناىها، فهل سيكون هناك من صحوة قبل فوات الأوان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟؟!!


معلومات عن منشآت النفط

مصفاة طرابلس كانت بالأصل شركة إنكليزية فرنسية تأسست سنة 1931، وكانت تدعى"شركة نفط العراق" أو "Iraq Petrolium Compagny" ومختصرها I.P.C؟

وأن إدارتها كانت إنكليزية حتى تاريخ "مصادرتها " من الدولة اللبنانية سنة 1973؟

وإن النفط الخام كان يُنقل من حقول كركوك في العراق، إلى طرابلس بواسطة خط أنابيب يمر في سوريا...مما يجعل كلفة نقل النفط الخام متدنية جداً بالنسبة إلى كلفة نقله بواسطة البواخر (فقط حوالي خمسة بالمئة)...؟

وإنه كان يعمل فيها – في ذروة طاقتها – حوالي 4000 عامل وموظف وفني ومهندس...وإن رواتبها هي الأعلى في لبنان،(يبلغ متوسط تعويض نهاية الخدمة حوالي 500 ألف دولار أمريكي)...؟

وإنها تملك أكبر ميناء نفطي في البحر المتوسط، إذ يستطيع أن يستوعب ناقلات نفط عملاقة بحمولة 200 الف طن من النفط الخام...؟

ان العراق كان يصدر حوالي 120 ألف طن يومياًمن نفطه الخام عن طريق هذا الميناء، مقابل رسوم تستوفيها الدولة اللبنانية...؟

وإن هي التي أنشأت المستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس قبل أن تتبرع بهذه المستشفى إلى جمعية خيرية سميت "لجنة المستشفى الإسلامي الخيري."...؟

وأن ثكنات الجيش في عرمان (المنية) كانت تشكل المستودعات المركزية لقطع الغيار للمصافي في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي؟ وقد تبرعت بمباني المستودعات إلى الجيش اللبناني الذي حولها إلى تكنات عسكرية...

وإن الـ I.P.C. هي التي أنشأت مطار القليعات لنقل قطع الغيار هذه إلى منطقة الخليج بدلاً من نقلها من لندن توفيراً للوقت...؟

وأن ثكنات الجيش في القبة كانت ملكاً للـ I.P.C. حيث كانت تستخدمها كمساكن للعمال والموظفين والمهندسين...؟

وأن الـ I.P.C. كانت تملك ايضاًمنطقة الهيكلية جنوب طرابلس، حيث كانت فيللا المدير العام .؟ (وقد تبرعت بهذه الممتلكات للجيش اللبناني أيضاً)

وأن الـ I.P.C. كانت تملك ايضاًملاعب للغولف (حيث أنشئت محطة ديرعمار الحالية لتوليد الكهرباء )...

وأنها تملك مطعماً خاصاً للموظفين وعائلاتهم لا يزال من أفضل المطاعم في الشمال... وكذلك مسبحاً خاصاً ونادياً اجتماعياً .

للأسف ، طرابلس ، يريدونها مدينة " للبؤس والحرمان والفقر " .


QOSHE - وزير الطاقة يكيد بمنشآت النفط في طرابلس.. والرئيس ميقاتي لا يحرك ساكنًا - روعة الرفاعي
menu_open
Columnists . News Actual . Favourites . Archive
We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

وزير الطاقة يكيد بمنشآت النفط في طرابلس.. والرئيس ميقاتي لا يحرك ساكنًا

3 0 1
13.11.2022

ليست هي المرة الأولى التي يتخذ فيها القرار بتعطيل مرفق حيوي في مدينة طرابلس تحت ذرائع وحجج واهية دون أن يرف للمعنيين رفة جفن!!!!

وكأنه كان ينقص طرابلس المنكوبة أن يتخذ وزير الطاقة وليد فياض قرارا مجحفا يقضي بإقفال منشآت النفط في طرابلس على خلفية سرقات آلاف الليترات من المازوت لكن ليس من داخل المنشأة وإنما من الأنابيب الممتدة لمسافات خارجها حيث يتم التعدي عليها وسرقتها بشكل متتالي اي خلال أشهر طويلة وليست السرقة وليدة اللحظة التي سبقت قرار إقفالها، في الوقت الذي أرسلت فيه إدارة المنشأة العديد من الكتب للمطالبة بإيقاف هذه السرقات من خلال تأمين الحماية لكن الشكاوى وكما هي العادة تبخرت وصمت آذان المسؤولين ليأتي الحل اليوم من وزارة الطاقة " بإقفال المنشأة" الى حين إجراء التحقيقات اللازمة، والحقيقة إن هذا القرار مشبوه ويثير الشكوك حول الغايات الحقيقية التي تقف وراءه فهل المراد إقفال مرفق حيوي ليضاف الى كل مرافق طرابلس المعطلة والتي تحتاج للكثير من المشاريع لإنقاذها وربما كان ذلك من خلال تنشيط مرافقها وليس إقفالها ،لكن الصورة تبدو واضحة وجلية وتصب في خانة إنهاء أي دور للعاصمة الثانية والغريب بل والمستهجن أن لا يكون لإبن طرابلس أولا ورئيس حكومة لبنان ثانيا وإن بالتكليف نجيب........

© اللواء


Get it on Google Play