We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لاجئ عن لاجئ يفرق

3 0 1
04.04.2022

الحياةُ أولويات. على رأس القائمة تأتي حمايةُ النفس من الأذى ومن الموت. وحين، فجأة، تنشبُ حربٌ في بقعة ما من العالم، يترك سكانها ما لديهم من ممتلكات، ويفرّون هاربين بأرواحهم، غير ملتفتين للوراء، ولا هَمَّ لهم إلاّ النجاة بالنفوس. الالتفاتُ إلى الوراء، كما تعلّم اللاجئون، من تجارب سابقة، يأتي لاحقاً، ومباشرة لدى وصول الهاربين سالمين إلى بقعة آمنة، تبعد عنهم شبح الموت، وتؤهلهم لوضعية حياتية مختلفة، ومن خلالها، يصبحون نازحين أو لاجئين. تتوقف التسمية التي تمنح لهم، على موقع مكان الملجأ الآمن: داخل حدود بلادهم أو خارجها.

تلك اللحظاتُ، يجد النازحون واللاجئون أنفسهم وقد تملكتهم رغبة العودة، على أمل استئناف حيواتهم في الأماكن التي غادروها مضطرين، وتجمّدت صورها في ذاكراتهم منذ لحظة الفرار. الحنينُ يغلبهم، ويسيطر على أذهانهم وقلوبهم، وينسيهم حقائق كثيرة. من ضمنها، على سبيل المثال، أن آليات الحياة، على عكس آليات ذاكراتهم، لا تعرف التوقف. وأن تجمّد الصور في ذاكراتهم لا يعني تجمّد إيقاع الحياة في البقاع التي تركوها. وأن........

© اللواء


Get it on Google Play