We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الانهيار مستمرّ ولا مخارج في الأفق

4 0 5
30.03.2022

بالتأكيد، يحتاج مشروع «الكابيتال كونترول» الذي تمّ رفضه في لجان المجلس النيابي إلى قراءة «موضوعية» يجريها الخبراء «الموضوعيين»، وبعيداً عن القراءات المسيَّسة أو المدسوسة لهذه المصلحة أو تلك، والموزّعة عبر وسائل الإعلام، والتي ساهمت منذ 17 تشرين الأول 2019 في إضاعة الناس وتحقيق الأهداف التي يُبيِّتها حيتان المال والسلطة. فهؤلاء غالباً ما يوزّعون الأدوار من أجل تمرير أمرٍ أو تعطيل آخر.

بعد 17 تشرين وانفجار الأزمة المالية والمصرفية والنقدية، طرح بعض الخبراء إقرار «كابيتال كونترول»، بطريقة علمية، وبهدف حماية الأرصدة الموجودة في البلد، بالعملات الصعبة، وتجنّب إخراجها من القطاع المصرفي، فيُصاب البلد بالكارثة التي وقعت اليوم. لكن القوى السياسية والمالية والمصرفية بمجملها شنّت حملات مضادة، وروَّجت أنّ «الكابيتال كونترول» «يقيّدنا ويأخذنا إلى خارج النظام الاقتصادي الحرّ. ولذلك هو مرفوض».

طبعاً، لم يكن ذلك سوى ذريعة لتغطية الحقائق. فالمطلوب فعلاً كان إبقاء اليد طليقة في تهريب مليارات الدولارات، وفي إبقاء عمليات التهريب ناشطة، والاستنسابية في تسعير الدولار وفي اختيار مَن هم الذين يستفيدون من تعدد أسعار الصرف، ولا سيما المصارف والتجار الذين استثمروا في هذه الفوارق طوال عامين ونصف العام.

ويتردّد أن العديد من المصارف والتجار تمكنوا من تجاوز أزماتهم، أشواطاً، بفضل هذه الاستنسابية، ومن رفضِ أي........

© الجمهورية


Get it on Google Play