We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

تعويم الأسد يمهِّد للصفقة الكبرى؟

3 0 8
22.03.2022

بات مؤكّداً أنّ الرئيس بشّار الأسد على وشك استعادة موقعه العربي، انطلاقاً من الخليج، أي من النقطة الأقوى. فبعد التطبيع مع الإمارات والسعودية، لن تبقى دولةٌ عربية «ممانِعة» لعودة دمشق، واسترجاعها المقعد الذي خسرته في جامعة الدول العربية، وهو ما يُنتظر حصوله في قمة الجزائر، في الخريف. وستؤدي هذه العودة إلى إِحداث الكثير من المتغيِّرات بين اللاعبين في الشرق الأوسط، ولبنان جزء منها.

بعد حرب أوكرانيا، بدأت ترتسم معادلة جديدة في الخليج العربي. فالموقف الإماراتي والسعودي الأكثر تفهُّماً لموسكو فاجأ الأميركيين واستفزهم. وربما جاءت زيارة الأسد لأبو ظبي لتكمل الصورة.

كان الخبراء في الشأن الإقليمي يخشون أن يدفع الشرق الأوسط ثمناً غالياً للحرب في أوكرانيا. فقد افترضوا أنّ الخليجيين العرب (قطر خصوصاً، ثم الإمارات والسعودية) سيرتكبون الخطأ ويستخدمون مواردهم من النفط والغاز في مواجهة روسيا، وبطلب من الولايات المتحدة.

والعلامة الأولى في هذا الشأن، كانت زيارة أمير دولة قطر لواشنطن، قبيل الحرب، حيث قدَّم إلى الرئيس جو بايدن وعداً صريحاً باستخدام الغاز القطري لتعويض الأوروبيين حلفاء واشنطن ما قد ينقصهم من الإمدادات الروسية التي تشكّل 40% من حاجاتهم.

كان يُخشى أن يؤدي هذا الموقف العربي إلى استفزاز موسكو، فتردّ على العرب بقسوةٍ. لكن ما جرى خالف التوقعات. فالخليجيون التزموا موقفاً محايداً من الحرب، بل أطلقوا إشارات واضحة إلى التقرّب من موسكو، منها الزيارات المتبادلة بين الإمارات وروسيا. وهناك مؤشرات أخرى إقليمية: الهدوء........

© الجمهورية


Get it on Google Play