We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

هل يبدأ الإسرائيليون الحفر في «كاريش»؟

3 0 1
09.03.2022

إذا طال النزاع في أوكرانيا، ودخل وضعية الاستنزاف، فستكون انعكاساته حادّة على عملية تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا، سواء عبر أوكرانيا أو عبر خط «نورد ستريم 2». وفي خضم هذا المأزق، يخطّط الإسرائيليون للاستثمار. فهذا «الستاتيكو» سيقدّم إليهم خدمة لا تقدَّر بثمن، لأنّه سيدفع الأميركيين والأوروبيين إلى تسريع الاستعانة بالبديل من الشرق الأوسط، وتحديداً من بوابة إسرائيل- مصر- الأردن، ولبنان إذا أراد الانضمام إلى هذه المنظومة.

قبل اندلاع الأزمة في أوكرانيا، واستباقاً لأي اتفاق في فيينا بين الإيرانيين والقوى الدولية، قرَّر الإسرائيليون بدء خطواتهم العملية في آذار الجاري، لاستخراج الغاز من حقل «كاريش» والبقعة المحاذية للحدود البحرية مع لبنان. وفي زيارته لبيروت، الخريف الفائت، منح الموفد الأميركي عاموس هوكشتاين لبنان مهلة لإنتاج صيغة تسووية خلال 3 أشهر، لأنّ الهدف هو استباق الوصول إلى إحراج في آذار.


التفكير الأميركي في الملف يقوم على المعادلة الآتية: عند انطلاق المفاوضات، كان أقصى طموح لبنان هو الوصول إلى النقطة 23، وقد رفض التسوية التي اقترحها فريدريك هوف، والقاضية بمنحه 55% من مساحة 865 كيلومتراً مربعاً، مقابل 45% لإسرائيل، لأنّه يتمسّك بكامل البقعة التي يدور حولها الخلاف.


بالنسبة إلى الأميركيين، هذا الموقف مفهوم كجزء من مستلزمات التفاوض، إذ يطالب كل طرف بالحدّ الأقصى للحصول على........

© الجمهورية


Get it on Google Play