We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

على رئيس الحكومة سعد الحريري الإسراع في تأليف حكومة وحدة وطنيّة وإصلاحيّة قبل حلول ليل الندم الطويل

0 0 0
11.07.2018

على رئيس الحكومة سعد الحريري الإسراع في تأليف حكومة وحدة وطنيّة وإصلاحيّة قبل حلول ليل الندم الطويل
بقلم جورج عبيد

أسئلة كثيرة بدأت تستعاد من جديد لتتراكم على ضفاف معركة تأليف الحكومة وحفافيها بشدّة منها:
1-هل الأزمة محصورة فقط بطبيعة التأليف وجوهره وما صاحبه ويصاحبه من خطاب سياسيّ مشتله الداخليّ والمحليّ صراع الأحجام بالسياق التمثيليّ؟
2-أو أنها أزمة كيانات تكوينيّة أو مكوّنات كيانية تكوينيّة، مضطرة نسبيًّا إلى التوافق وتأمين حالة الاستقرار، ليس بسبب التوق الداخليّ بل بسبب تقاطع المصالح بين القوى العديدة الخارجيّة الممسكة بالقرار السياسيّ اللبنانيّ، وحتى الآن لم تقرّ بعد إلى الائتلاف التوافقيّ لأن الانتظارات مشدودة إلى القمة الروسيّة-الأميركيّة وما سيتفرّع عنها منها من رؤى، وبعضها الآخر مأخوذ إلى نتائج الحسم الميدانيّ للدولة السوريّة والجيش السوريّ في درعا وصولاً إلى معبر النصيب الاستراتيجيّ على الحدود السوريّة-الأردنيّة، يصل الحسم بمداه حتى الحدود الأردنيّة-السعوديّة بالنتائج، وثمّة من لا يزال يشخص ويرنو نحو باب المندب في اليمن ليبني على الشيء المقتضى؟
3-هل الأزمة أزمة حكومة أو أزمة نظام سياسيّ، ينتظر نهوضه بطبعة جديدة، إستتباعًا لما كتبه فؤاد بطرس كوصية له في كتاب المذكرات، الأزمة اللبنانية لا تحلّ بظواهرها بل بجوهرها؟
4-وأخيرًا وليس آخرًا، هل ستؤول الأزمة المفتوحة إلى أزمة كيانية وجوديّة أو أنّ لها حدودًا وخطوطًا حمراء من المستحيل تخطّيها حتى لا ينهار لبنان متى انهار التوازن فيه؟
ليست الأسئلة المطروحة طارئة ومن المعيب أن ينظر إليها بتسطيح عابر. بل هي جديّة وحادّة للغاية، لأنها صادقة في التوصيف والتعبير وملامسة الجراح المثخنة، ولأنّها في الوقت عينه تبحث عن أجوبة صادقة وشفّافة ومتينة، وتائقة إلى أن تكشف الأجوبة عن حلول جذرية تدرأ عن لبنان اجترار الأزمات تلو الأزمات فتقوده إلى ميناء الخلاص ومضارب الضياء.
حين انتخب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهوريّة، تكوكب معظم اللبنانيين حوله لأنهم وجدوا فيه رجل دولة عامدًا وعاملاً على الإصلاح الجذريّ في هيكلية الدولة، والإصلاح ثلاثة أنواع:
-إصلاح قيميّ في الرؤى فتستعيد السياسة أخلاقياتها المفقودة، سواء بالعلاقات بين الفئات والأحزاب والسياسيين، والأخلاقيات قائمة على الاحترام والتقدير وقبول الواحد للآخر على الرغم........

© tayyar.org