We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الحكومة آتية... ومبروك للبنان (بقلم جورج عبيد)

4 2 157
19.12.2018

هل صار بإمكاننا أن نترقّب إمكانية ولادة الحكومة الجديدة لتكون هديّة اللبنانيين قبل حلول عيد الميلاد، وبالتالي، هل الحكومة المرتقبة ستكون حكومة أزمات أو حكومة حلّ جذريّ للأزمة نتجت عن تسوية بشقيها الداخليّ والخارجيّ؟ تشي الأجواء الإيجابيّة الظاهرة بحراك مدير عام أمن العام اللواء عبّاس إبراهيم وبتفويض من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بأنّ الولادة قد غدت وشيكة من بعد مخاض موجع وعسير أحيانًا وقد كاد يكلّف دماء مهراقة في أكثر من موقع.

من المهمّ هنا الأخذ بعين الاعتبار بأن المبادرة التي أطلقها فخامة الرئيس العماد ميشال عون، اتسعت باتجاهات عديدة وسطعت بتجليات مختلفة، أهمها أنّه بالشكل حفظ موقع اللقاء التشاوريّ كسياق كتلويّ حديث العهد داخل الطائفة السنيّة، وإن أظهر بعض التحفّظ حول تكوينها وسيرورة التكوين بحالتها وحلّتها، إلاّ أنّه عاد وقبل باحترام كليّ لا يحوي تنازلاً، إذ قد وضع في الأصل والجوهر مسلّمة لم يحد عنها لا في الداخل المسيحيّ ولا في دواخل الطوائف الأخرى، وهي مسلّمة التنوّع والتعدّد والقبول بهما. وفي التواصل السياسيّ أكّد فخامته بامتداده نحو كلّ الأطراف، بأنّه ضنين بالعلاقة معها، وهو ضنين بالجوهر والعمق والسياسيين وليس بسطحيّة الأمور، سيّما أنّه وليد الفلسفة الميثاقيّة، والتسويةُ المنطلقة منها هي التي أوصلته إلى الرئاسة، كما أوصلت سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة في بداءة العهد وحزب الله كان الشريك الأساسيّ فيها. وعلى هذا فقد أكّد، ومن هذه الزاوية، بأنّ ما بينه وحزب الله وبخاصّة سماحة السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله، أبعد من الوفاء المتبادل، بل رؤية وطنيّة ومشرقيّة واحدة وجامعة، ترجمت غير مرّة بنضال مشترك وحثيث، منطلقاته لبنانيّة وآفاقه مشرقيّة-إنسانيّة، موطّدة لروح الشراكة بين المسيحية والإسلام بكمالها، كمنطلق سام لإنسانية جديدة خالية وبريئة من........

© tayyar.org