We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

إقتربت لحظة التأليف: المطلوب حكومة منتجة لا حكومة منقسمة

4 1 25
28.10.2018

بقلم جورج عبيد

ثمّة معلومات بدأت تتوارد من داخل الأروقة السياسيّة كاشفة بأنّ تأليف الحكومة أمسى في مراحله النهائيّة، والرئيس سعد الحريري يضع اللمسات الأخيرة عليه. خلال الأشهر الفاصلة بين التكليف والتأليف المنتظر والمرتجى، انشدّ اللبنانيون بكثافة إلى معركة التأليف بالحقائب المولّدة للشهوات السياسيّة والحزبيّة والمصاحبة للنزوات الممدودة ما بين الخارج والداخل، والممجوجة من المواطنين. فظهرت معركة التأليف جزءًا من صراع أخروي انفجر في الداخل، والداخل بدوره لجأ إلى الخارج ملقيًا عليه همومه وشكاويه وعاملاً أحيانًا على التحريض، للتشابك المصالح ما بين التأليف وعدمه، وهي تهدّد البلد بالتدحرج والانهيار.

وعلى رجاء أن يزور دولة الرئيس سعد الحريري فخامة الرئيس في قصر بعبدا، ويضع بين يديه التشكيلة كما بات معروفَا، لتصدر بعد ذلك بمرسوم رئاسيّ، من بعد إطلاع فخامته رئيس المجلس عليها بصورة رسمية، تبدي أوساط سياسيّة مجموعة ملاحظات دقيقة يتمازج فيها الشكّ باليقي� وتتمايل ما بين الحلّ السياسيّ أو التعطيل، الذي من المتوقّع أن تمارسه بشدّة الأطراف التي فشلت ربما في تعطيل التأليف، أو فرض مسلّماتها وشروطها الخاصّة، ضمن ما سمي آنذاك بصراع الأحجام وهو غير محصور به، لكونه صراعًا إقليميًّا-عربيًّا في جوهر التأليف، فتحاول ممارسة تعطيل القرارات الأساسية داخل مؤسسة مجلس الوزراء لتصيب البلد بالشلل وتنتهي الأمور بالفشل.

أربع ملاحظات كافية لتكشف الواقع وتظهر المشهد، وهي التالية:

1-الملاحظة الأولى: ترشيح بعض الأحزاب لشخصيّات تخشى الأوساط السياسيّة من أن تبدو صدامية على طاولة مجلس الوزراء، كما ظهرت في أكثر من موقع ومنبر، وأن لا تملك خصوصيّة الحوار وفرادته بركائزه ومعانيه مع ممثلي الكتل السياسيّة المختلفة معها بالخيارات الاستراتيجيّة والعقيديّة والسياسيّة. وعلى هذا يطرح السؤال التالي: هل الحكومة المقبلة ستكون وفاقيّة بحسب توصيف الرئيس سعد الحريري في الرياض، أو حكومة وحدة وطنيّة بحسب توصيف رئيس الجمهورية العماد........

© tayyar.org