We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

حكومةٌ على كفّ “العفاريت”!

2 0 48
12.02.2019

لم تكد 10 أيام تمرّ على تشكيل الحكومة الجديدة واقرار البيان الوزاري، حتى بدأت طلائع الموفدين الدوليين والاقليميين بالتسابق للوصول الى بيروت.

في هذا التهافت، ما يشي ان عرقلة التشكيل على مدى نحو تسعة أشهر لا يمكن فصلها عن الاشتباك الاقليمي المشتعل. خصوصا لناحية المحور الايراني الذي يحاول عبر “تجميع الاوراق” ايجاد “ملاذات آمنة” و”حيطان صدّ” او طرق التفافية، تساعده على كسر الحصار الخانق الذي تعيشه إيران في ظل العقوبات الاميركية والدولية المتصاعدة عليها.

لا يشكل تصريح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، فور وصوله الى بيروت قبل ظهر الاحد الماضي للقاء كبار المسؤولين، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، عن استعداد إيران لتسليح الجيش اللبناني، فضلا عن سائر انواع المساعدات التي تطلبها الحكومة اللبنانية، حدثا جديدا على المشهد السياسي. ومهد له نصرالله قبل ايام في تصريحات صبّت في الاتجاه ذاته.

طهران دأبت على اعلان رغبتها هذه منذ سنوات، وكررها حزب الله اكتر من مرة. لكن إيران والحزب اول من يعلم ان المزايدات في هذا الخصوص، مهما بلغ “الضخ الدعائي”، لا تسبغ على الموضوع جدية يفتقدها نظرا للتوازنات الداخلية والاقليمية والدولية التي تفرض نفسها على لبنان والمنطقة، والتي تجعل من الصعب على لبنان ان يكون تابعا لاي من المحاور لئلا يدفع ثمن الصراع القائم لكونه الحلقة الاضعف في “صراع الفيلة” الحاصل، ومصلحته القصوى تكمن في التأكيد على سياسة النأي بالنفس فعلا لا قولا فقط. ومن المعروف أن إيران محاصرة بالعقوبات الدولية ووضعها الاقتصادي شديد التأزم، وهذا باعتراف الرئيس الايراني حسن روحاني قبل أيام.

بعد ظريف بساعات قليلة، وصل الى بيروت الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، لينفي من بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون اي معطيات لديه عن توافق عربي في شأن عودة سوريا الى الجامعة وانه لا يرصد “اي تطور في هذا........

© Lebanese Forces