We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

نبذة عن مخيم أرمن جبل موسى على الشاطئ الآسيوي في بورسعيد

2 0 0
10.02.2019

نبذة عن مخيم أرمن جبل موسى على الشاطئ الآسيوي في بورسعيد

15/9/1915 – 24/11/1919

بقلم : الدكتور محمد رفعت الإمام

بينما نجح الاتحاديون في ترحيل غالبية أرمن قيليقية ، رفض سكان القري الأرمنية الست المحيطة بجبل موسى في منطقة سفيديا التابعة لقضاء أنطاكية الانصياع لأوامر قائمقامهما الصادرة لترحيلهم في 13 يوليو 1915 .

وقد اعتصم هؤلاء الأرمن بجبل موسي علي مدي شهر ونصف الشهر تقريبا حتي أنقذتهم البحرية الفرنسية ونقلتهم إلي بورسعيد بمصر، وفي منتصف هذا الشهر يكون قد مر “85 ” عاما علي إنقاذهم مما يستدعي إلقاء الضوء علي هذا الموضوع.

تمتد سلسلة القري الأرمنية الست غربي أنطاكية بين جنبات جبل موسى حتي ساحل البحر المتوسط وهي : بيتياس ، هاجي حبيبلي ، يوغون أولوك ، كيبوسية . أما قريتا خضر بك وفاكيف فتمتدا جنوب غرب قرية يوغون أولوك .
وقد تمثلت الحرفة الرئيسية لأبناء سيفيديا في زراعة الحدائق لاسيما أشجار التوت التي تخدم بدورها تربية دود القز . ومن ضمن أهم الحرف : صناعة الأمشاط والملاعق واستخراج زيت الزيتون وبعض الصناعات الحريرية .
بلغ تعداد أرمن سفيديا ” 1235 ” أسرة خلال منتصف عام 1915 بإجمالي ” 6349″ نسمة . ولما ترامت إلي هؤلاء الأرمن أخبار المصير المأساوي لأقرانهم في منطقتي زيتون وديار بكر، اقتنعوا بان الرحيل يعني العذاب والهلاك.
وهذا عندما أصدر قائمقام أنطاكية أوامر الرحيل إليهم في يولية 1915 رفض ” 4271″ نسمة بنسبة ” 67.3 % ” من الجنسين علي اختلاف الأعمار تنفيذها ولاذوا إلي منحدرات جبل موسى الواقعة علي ساحل البحر المتوسط . أما الباقون وعددهم ” 2078″ نسمة بنسبة “32.7% ” من الجنسين . فقد آثر بعضهم البقاء في قراهم ، ولبي آخرون قرار الترحيل، وكان ثالثون مجندين بالجيش العثماني.

مكث أرمن سفيديا معتصمين بجبل موسى حوالي ” 45″ يوما يقاومون القوات العثمانية نظامية وغير نظامية . ومنذ 7 أغسطس 1915 صد الأرمن هجمات القوات العثمانية المتتالية ونجحوا في احتلال منحدرات جبل موسى صوب البحر المتوسط . ورغم أنهم احتفظوا بحرية الاتصال عن طريق البحر، إلا إنهم كانوا مطوقين تماما من داخلية البلاد . وإزاء هذه المقاومة ، عزز الأتراك قواتهم في عين اللحظة التي أخذت تنفذ فيها ذخيرة الأرمن ومؤنتهم. عندئذ رفع الأرمن رايات الاستنجاد في 5 سبتمبر 1915 . وفي ذلك الوقت كانت قطع من الأسطول الحربي الثالث الفرنسي تبحر في اتجاه الساحل الشمالي السوري بهدف حصاره . هنا لاحظ ، قائد السفينة جوشن هذه الرايات . وفعلا ، أسرع في نجدتهم فورا مما أدي إلي نشوب بعض المناوشات بين الأتراك والفرنسيين أسفرت عن خسائر لدي الجانبين . ومنذئذ تجمعت خمس سفن حربية تحت قيادة الأميرال داريج فورنيه – قائد الأسطول الثالث- علي مقربة من الشاطئ السوري في انتظار أوامر من الحكومة الفرنسية .

وفي ظهيرة يوم 5 سبتمبر قابل بدروس ديملاكيان – قائد المقاومة الأرمنية – قائد السفينة جوشن وأوضح له حالة الأرمن البائسة. وفي اليوم التالي طالب ديملاكيان الأميرال دارتيج بضرورة ترحيل النساء والأطفال والعجائز إلي قبرص . وفي 7 سبتمبر أجري رجال البحرية الفرنسية محادثات مع السير جون كلا وزون المندوب السامي البريطاني في قبرص حول ما إذا كان........

© Aztag Arabic