We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

شباب 14 آذار... مصالح حوّلت الأحلام ركاماً

3 1 3
14.02.2019

من 14 شباط 2005 إلى 14 شباط 2019، 14 سنة مرّت على وطن عانى الحروب والويلات والإنقسامات الداخلية. منذ 14 سنة إنتفض الشباب اللبناني على الواقع والاحتلال على حدّ سواء، يومها حلموا بدولة لا «سائسها ثعلب» ولا «فيلسوفها مشعوذ»، ولا هي «مقسمة إلى أجزاء»، فثاروا بوجه من اعتادوا ترويج الباطل صدقوه... إلى أن ذُبحت أحلامهم كصحراء ذبحتها شمس الظهيرة، وتفاجأوا بأياد امتدت في ليلة ظلماء لتنال من ثورتهم محوّلة آمالهم الى ركام وسط مصالح سياسية وحسابات فئوية وتجاذبات لا تنتهي.

وَين صواتن؟ وين وجوهن؟ وينن؟ يسأل تمثال الشهداء وسط العاصمة بيروت عن شباب المنظمات والأحزاب والمجتمع الذين صدحت أصواتهم عام 2005 مطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال.

هؤلاء الذين غابت مطاليبهم وما عادت تُسمع أصواتهم رغم انسداد الأفق أمامهم وقلة الوظائف، وانعدام الفرَص، ورغم أزمة السكن والقروض، وغلاء المعيشة، وتدنّي الرواتب والأجور... بُحّت حناجرهم؟ كُتمت أصواتهم؟ أم اكتفوا بما تحقق؟

أبعد من موعد

«لا ما خلصنا هَون، النضال ما انتهى». يقول رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية شربل خوري لـ«الجمهورية»، معتبراً «انّ انسحاب الجيش السوري لا يعني انتهاء النضال، فعملية بناء الدولة لا تزال في مراحلها التأسيسية الأولى».

من هنا يرفض خوري اعتبار دور شباب ثورة الأرز قد انتهى، فيقول: «لا دورنا انتهى ولا ثورة 14 آذار «خلصت»، لأنها ليست مجرد موعد على روزنامة، هي روح تسكن كل فرد منّا ومبدأ نسير عليه، وهي تجسيد لمطالب وحّدت شباباً آمنوا بأهمية خروج الجيش السوري فكان لهم ما يتمنّون».

ويعتبر انّ «على الشباب مسؤولية كبيرة في بناء الدولة الذي ينطلق من مكافحة الفساد كلّ من موقعه، وعبر حصر السلاح ضمن المؤسسات الشرعية للدولة، وأن يكون القرار لبناني الهوى........

© العنكبوت