We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

صراع سياسي يدور حول تفسير الدستور اللبناني

4 0 3
06.08.2018

اصغى الرئيس سليمان فرنجيه باهتمام، الى شاب قصده للمرة الأولى، في منزله الكائن في ساحة الكيّال في طرابلس، وبعدما انهى الضيف مطالعته السلبية حول الوضع الإجتماعي، سأله نائب زغرتا في العام ١٩٦٤، هل أنت شيوعي يا إبني!
واجاب الزائر الشمالي: ما زلت عند الأبواب الحمراء.
ضحك الزعيم الزغرتاوي وبادره بان شقيقه حميد فرنجيه كان يردد أمامه، اتركوا أصحاب العقول مع عقولها، ولكن، حاوروهم بالتي هي أحسن.
بعد ست سنوات انتخب النواب سليمان فرنجيه رئيساً للجمهورية، واختار شخصياً صديقه المحامي رامز خازن رئيس بلدية زغرتا - اهدن وزيراً للإعلام، وفجأة تذكر رئيس الجمهورية ذلك الشيوعي وطلب من رئيس ديوان وزارة الإعلام قبلان انطون ان يفتش له عن ذلك الشيوعي الذي حضر الى منزله في طرابلس في شارع عزمي الشيخ وجيه سعادة رئيس مجلس ادارة كازينو لبنان، ويطلب منه الإنضمام الى المدير العام لوزارة الإعلام للعمل معه، اذا ما أراد.
وقال له رئيس الجمهورية في النصف الثاني من السبعينات ان ينضم الى فريق عمل رامز خازن، وبادره: أريد في الإعلام اللبناني وجهات نظر متعددة، لا وجهة نظر واحدة، لان التعددية هي الوجه الآخر للحرية.
وبعد أربع سنوات، ذهب وفد نيابي الى قبرص، بعد احتلال الأتراك القسم التركي من الجزيرة، قال الرئيس القبرصي المطران مكاريوس للنائب الطرابلسي يومئذ موريس حبيب فاضل، لا تتركوا التتريك يزحف الى العاصمة اللبنانية الثانية، كونوا وجهاً واحداً للبنان الواحد.
عندما عاد الوفد النيابي اللبناني من الجزيرة العائمة في البحر تجاه الشاطئ اللبناني، حمل النائب موريس فاضل ما قاله له ولسواه الرئيس القبرصي، فعقّب الرئيس فرنجيه، على عبارته، بان هذا هو لبنان، لا يعيش برأي واحد.
بعد قرابة ربع قرن، رحل الرئيس القبرصي الى العالم الآخر، ورحل بعده الرئيس فرنجيه، لكن حكمة الرئيسين القبرصي واللبناني، لم ترحل عن أذهان اللبنانيين، ويقول الوزير الراحل خليل أبو حمد، انه سمع هذه العبارة من معظم القادة الأوروبيين، عندما زارهم تباعاً، بعد تعيينه وزيراً لخارجية لبنان في عهد حكومة الشباب في العام ١٩٧٠.
وفي تلك الفترة خلال ذكرى تأسيس الجيش اللبناني قال رئيس الجمهورية سليمان فرنجيه، للرئيس شارل حلو بعدما سلمه رئاسة الجمهورية ان الرئيس فؤاد شهاب........

© العنكبوت