We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الجدل حول التشريع... سياسي أم دستوري؟

3 2 21
02.08.2018

هل يُمكن لمجلس النواب أن يقوم بدوره التشريعي في ظلّ حكومة تصريف أعمال؟ سؤال مُتعدِّد الأبعاد، ولا يقف عند حدّ دستورية الطرح أو عدم دستوريته.

فكلّ المسائل في لبنان، مهما كان نوعها وغلافها، تخبّئ باطناً طائفياً أو تكون من باب «حماية» حقوق ومُستحقات الطائفة! فالروحية الميثاقية الدستورية على صعيدَي المناصفة المسيحية- الإسلامية وتخصيص مناصب لطوائف مُحدّدة عرفاً، وأهمها رئاسة الجمهورية للموارنة ورئاسة المجلس النيابي للشيعة ورئاسة الحكومة للسنّة، وُسِّعت رقعتُها لتناسب مقاييس «ملوك الطوائف».


وعند كلّ إشكالية سياسية- دستورية، يتحوّل الجدلُ طائفياً. أن يغلب المجلس النيابي الحكومة أو العكس، وأن يوحى بأن تمّ إضعاف سلطة معيّنة، يُترجَم أنّ الغلبة لطائفة مُعيّنة أو أنّ الإضعاف استهدف طائفة أخرى!


ويبدو أنّ اللبنانيين سيغرقون مجدداً في دوامة «يحق» أو «لا يحق» للمجلس النيابي التشريع بوجود حكومة تصريف أعمال، خصوصاً إنّ طال تأليف الحكومة الجديدة.


المادة 69 من الدستور، واضحة وصريحة، وتنصّ في الفقرة الثالثة على أنّ «عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة». وعلى هذه المادة يبني رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه المُشدِّد على حق المجلس في التشريع في ظل حكومة تصريف أعمال.


عام 2013، في ظلّ حكومة تصريف أعمال برئاسة نجيب ميقاتي، قال بري........

© الجمهورية