We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

«ماكنزي»... لو حكت!

1 1 6
12.07.2018

ربما تساءلت «ماكنزي» عند توكيلها، لماذا يأتون الي ولديهم وفرة من اهل الاختصاص من اكاديميين وخبراء في شتى الميادين الاقتصادية، ولديهم المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي انشئ خصيصاً لمثل هذه المهمة ولديهم النقابات والجمعيات ومكاتب الدراسات والآف الخريجين من اهم الجامعات: L.B.S ، INSEAD وH.E.C، وHARVARD وM.I.T وI.E.، الخ...


وربما تتساءل «ماكنزي» وهي توّظف العشرات سنوياً من اللبنانيين خريجي هذه الجامعات، لماذا لا ينخرط هؤلاء الشباب والشابات في المؤسسات العامة وهم قادرون على انهاض كل بلدان العالم المتعثّرة وليس فقط لبنان.


كان من الاولى «لماكنزي» ان تقول للحكومة اللبنانية، من المعيب ان توكلوني كي اعلّمكم ما يجب ان تعملوا، وانتم لديكم هذه الطاقات الشابة الذكية الطموحة، الصادقة والمخلصة المتعلقة بوطنها.


احترموهم، وتوقفوا عن الكذب عليهم، وتبادل الشتائم والاتهامات امامهم، وتقاسم السلطة فوق رؤوسهم، ورهن مستقبلهم عبر إغراق البلد بالديون، اوكلوا اليهم مهمة الاصلاح بعيدا عن الطائفية والزبائنية والعشائرية، والمحاصصة وسياسة الفساد والإفساد. اتركوهم يعملون على تحقيق ما يحلمون به ولا تخنقوهم بعاداتكم واحقادكم وعدواتكم. هذا ما لم تقله «ماكنزي».


أما ما قالته فعلاً، فقد جاء في تقرير من الف صفحة واكثر. لكنها لو كتبت عشرات الآلاف من الصفحات، فلن تغير شيئاً فينا ما لم نغيّر ما في انفسنا.


من الغباء الاعتقاد ان ما نحتاجه هو مزيد من التقارير للنهوض من الكبوة التي نتخبط فيها. واكثر........

© الجمهورية