We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

روايات مِن قلب الطوفان في رأس بعلبك والقاع

5 3 37
14.06.2018

هنا في بعلبك ضاقت الأحوال بأهلها ذرعاً، ووصل بهم قطار الحياة لعام 2018 ليُفاجؤوا بأن لا أحد سوى الإهمال يستذكرهم في هذا البلد العزيز، ولا يتوانى عن زيارتهم باستمرار ليذكّرهم أنه يقف لهم بالمرصاد، وكأنه قدرهم.


«لا حياة لمَن تنادي»، عبارة قالها أهالي رأس بعلبك أمس بشراسة، وهل يمكن معاتبتُهم على حدّيتهم؟ فمعظمهم قُطع بأرزاقهم، وبعضهم تشرّد من بيته، فيما البعض الآخر عاش حسرة الموت.


نعم، صحيح أنك في العام 2018، وصحيح أنّ حتى الدول شبه المتقدّمة تبني منافذَ صَرف على كل الطرقات غير مفرّقة بين منطقة وأخرى، وتشيّد مواسير عملاقة تحت الأرض لسحب مياه السيول، وبعضها يخصّص المنازل المعرّضة للسيول بمواسير خاصة بها بجانبها، فيما لا يزال هناك في البقاع مَن يفقد حياته نتيجة هذه الكارثة الطبيعية.


نعم، الدولة تتعامل مع هذه المنطقة وكأنها جزءٌ مفصولٌ عن مسؤولياتها، فتارةً تغمرها السيول من........

© الجمهورية