We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

ماذا يريد الحريري من «قيصر» الأزمة السورية؟

4 2 0
14.06.2018

هناك شخصيتان سياسيتان لبنانيتان من الطائفة السنية يوجد في شأنهما توصية من الكرملين الى الهيئات الروسية الرسمية، لتوجيه دعوات دائمة لهما الى حضور مناسبات رسمية او اسلامية في روسيا:


• الأولى، هي الحريري الذي يحرص الكرملين على توجيه دعوات رئاسية اليه.


• الثانية، هي الرئيس نجيب ميقاتي الذي توجد لدى الكرملين دعوة دائمة له الى حضور مؤتمرات إسلامية تنظمها الدولة الروسية. وبالنسبة الى بلد لديه ذهنية سوفياتية - بيروقراطية موروثة مثل روسيا، فإنّ شكل ودوام الدعوات التي توجهها الى أصدقائها في العالم، تحمل شيفرة سياسية ورمزية تدل الى المرتبة التي يحتلها المدعو على سلّم اهتمام الكرملين به.


وداخل إضبارة علاقات موسكو بلبنان التي يعود تاريخها الى ايام علاقات الاتحاد السوفياتي ببلد الارز، توجد مكانة لوليد جنبلاط الحليف القديم الذي لا يدير الكرملين ظهره له وفاء لإرث علاقته بكرملين الاتحاد السوفياتي.


وعادة ما يخلق التشدد البيروقراطي الذي تمارسه موسكو في مجال منهجيتها المتّبعة في توجبه الدعوات الى أصدقائها عبر العالم، والتي لم تتغير منذ زمن الاتحاد السوفياتي، إشكالات لها مع شخصيات ترغب بزيارة روسيا، او ترغب موسكو بالانفتاح عليها. حصل هذا قبل أعوام مع الرئيس نبيه بري الذي اشترط تلبية دعوته لزيارة روسيا، بأن يحظى بضيافة تشتمل على برنامج رئاسي كامل. وحصل حالياً مع وزير الخارجية جبران باسيل الذي اشترط لزيارته موسكو توجيه دعوة رئاسية له وليس من وزارة الخارجية الروسية.


والواقع أنّ مصدر اهتمام موسكوـ بوتين بالحريري يعود لأسباب متعددة. اولاً، نظرة روسيا إليه على أنه يمثّل شخصية اسلامية مشرقية معتدلة ومكافحة للأصوليات الاسلامية. وثانياً، كون موسكو تعتبر صلتها به إمتداداً لصلتها........

© الجمهورية