We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

حكومة تنتظر الكباش الإقليمي

4 4 28
14.06.2018

ترامب نفسُه أقرّ بالأسلوب التفاوضي الذي يتميّز به، أو ما بات يُعرف بـ»ترامب ستايل»، وهو كشف أنّ الضربة الصاروخية التي نفّذها ضد سوريا في نيسان 2017 بحجّة استخدام الاسلحة الكيماوية كانت فعلياً بمثابة تحذير للزعيم الصيني حيث تمّ توقيتُها بالتزامن مع اللقاء الذي جمع بينهما في فلوريدا.


وانسجاماً مع سلوكه التفاوضي فإنّ ترامب سيعمل لاستثمار نجاح اتّفاقه مع كوريا الشمالية في تكثيف ضغوطه على إيران لإجبارها على الجلوس الى طاولة المفاوضات وإنجاز اتّفاق جديد مع واشنطن بشقّين أحدهما معلن والثاني سرّي يطاول التفاهماتِ السياسية لمصالح البلدَين وترسيم حدودها، وهو ما معناه أنّ ترامب الذي تفرّغ الآن لكباشه مع طهران سيدفع بضغوطه الى الذروة.


وفي شرح إضافي لأسلوبه، فإنّ ترامب يأخذ على سَلَفه باراك أوباما «ضعفه» في تفاوضه مع إيران حول الملف النووي.
ووفق مصادر ديبلوماسية معنيّة فإنه كان على فريق أوباما «خداع» الطرف الإيراني والإيحاء له بأنه جاهزٌ للانسحاب ورفض كل الصفقة من اجل إرغامه على الدخول في مفاوضات سياسية حول ملفات المنطقة ودفع الثمن الذي تطلبه واشنطن، ولكن بدلاً من ذلك استمرّ فريق اوباما في التفاوض حول بنودٍ تقنيّة على رغم رفض الفريق الإيراني التطرّق الى ملفات المنطقة.


في اختصار يشعر ترامب أنه بات متفرِّغاً للضغط بقوة أكبر على إيران لإجبارها على الدخول في صفقة سياسية شاملة. ولم يكن من باب المصادفة ابداً أن يبدأ الهجومُ العسكري على ميناء «الحُديدة» في اليمن بواسطة قوات التحالف السعودي مدعومة بمساعدة عسكرية أميركية، فور مغادرة ترامب سنغافورة.


لكنّ تاريخ إيران يُثبت صعوبة وقوعها تحت تأثير الحروب النفسيّة والضغوط وهذا ما يدركه فريق ترامب. وعلى الارجح، ستدقق طهران كثيراً........

© الجمهورية