We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

خليج النفط... اكتمال دائرة النار

5 2 41
14.06.2018

إن حالة المساكنة الطويلة بين الإخوان المسلمين والوهابية (إخوان قطر وتركيا ومصر من جهة والسعودية من جهة أخرى) انتهت إلى غير رجعة. تجاوز الخلاف بين المتخاصمين كلّ الخطوط الحمراء، وبدأ الغرف من عمق الفضائح ووصل إلى حد الفجور والشتم والمسّ بالأعراض والاتهام بالعمالة للأميركيين والصهاينة.

تجلى هجوم «الإخوان» تجاه ابن زايد وابن سلمان ووالده بالاتهام بعظائم الأمور، كالتسبب بالحرب على الإسلام وحصار المسلمين ومنعِهم من مناسكهم، بالإضافة إلى علمنة البلاد والانقلاب على حكّامهم الشرعيين وتأمين البدائل عنهم، وهو صحيح في معظمه. في المقابل، تردّ الإمارات والسعودية باتهام قطر أنها بوابة التآمر على الخليج بمساعدة تركيا و«الإخوان» وإيران، والمضحك أن قطر، الغاطسة حتى أذنيها في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، تتهم الإمارات والسعودية بالعمالة والتطبيع أيضاً.
هذه الاتهامات الصحيحة في معظمها تدفعنا لمتابعة الحرب بين «الإخوان» وبين الوهابية التي ستكشف ما تبقى من «قطبات» التآمر المخفية في مشروع تحطيم الدول العربية (سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر)، لذا الكلّ مدعو للمتابعة والمشاهدة ولمعرفة مزيد من حلقات الدسّ الخفي التي قامت بها دول النفط والغاز العربي.
من يتابع الحراك المشتعل في السعودية ودول الخليج بدقة، سيلاحظ الفرز المستمر الحاصل داخل المنظومة الدينية السعودية ذاتها، وانشقاقها إلى أقسام متنافرة ومتصارعة:
دعاة ورجال دين محاربون من علماء الوهابية ومن السلطات الحاكمة، يُنظر إليهم بعين الشك والاتهام والعداوة. هؤلاء من حرّضوا على الثورات والجهاد في سوريا.
علماء وهابيون تقليديون يحرّمون الخروج على الحاكم، علت أصواتهم بعد وصول الحراكات إلى أعناق حكّامهم، فيما لاذوا بالصمت تجاه التحركات في ليبيا واليمن وسوريا، ويمثّلهم مفتي المملكة وخطباء الحرم وكل الجهات المرتبطة مباشرة بهم.
علماء قلة وقفوا مع تحريم الدماء المسلمة بالإجمال وضد سفكها (سنة وشيعة)، لم يتحركوا في بداية الأزمة ولا ندري إن كانوا يحاكمون الواقع بشكل رجعي، يصدرون الفتاوى بخصوص الظواهر الفاقعة التي يرصدونها من قتل وتخريب وتهجير واستباحة تامة لدماء المسلمين ولأرزاقهم، ونذكر منهم الشيخ المغامسي الذي يرى أن الحرب بين المسلمين محرمة وأن السلم والصلح أولى، والشيخ خالد الشايع الذي أقرّ قبل سنتين أو أكثر بحرمة الدماء في سوريا، وأن الدولة السورية لم تمنع المسلمين من الصلاة.
التغييرات الراديكالية في المجتمع السعودي التي استهدفت المؤسسة الدينية على يد محمد بن سلمان، علّقت عليها صحيفة «فايننشال تايمز» ــ محقةً ــ بعد اعتقال سلمان العودة: «آل........

© الأخبار