We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

«حكومة العمل» ليست حكومة «حزب الله»

2 7 74
12.02.2019

إستفاد هذا البعض من رفض الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله تصنيف الحكومة بأنها «حكومة حزب الله» من أجل مواصلة الترويج في الاتجاه نفسه ومحاولة إحراج كل من يتقاطع مع نصرالله، فإذا أيّد كلامه يصبح في الموقع نفسه معه، وإذا لم يؤيده يصبح كمن يعترف بهذه النظرية. وبما انّ التقاطع في جوانب محددة ليس جريمة، بل الجريمة هي في الشيطنة بالمطلق وفي تشويه الوقائع والحقائق.

فهذا يعني أنّ الحكومة الوحيدة التي يمكن تصنيفها حكومة «حزب الله» منذ العام 2005 هي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثانية التي جاءت على أثر إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري من طريق استقالة الثلث من منزل العماد ميشال عون في الرابية، وفي اللحظة التي كان يهمّ فيها الحريري بالدخول الى البيت الأبيض ونشر القمصان السود واستبعاد «المستقبل» و«القوات اللبنانية» عنها، فيما الحزب من اختار رئيسها ولم تأت على أساس الإستشارات التي تمّت على وقع محاكاة الشارع وبعد تأجيل الرئيس ميشال سليمان لها تحقيقاً لأهدافها المنشودة، ولكن يسجّل لميقاتي أنه من موقعه الرئاسي لم يسمح بتمدد مفاعيل الإنقلاب المزدوج في دليل قاطع على محورية دور رئيس الحكومة حتى لو لم يكن يستند إلى كتلة نيابية وحالة شعبية على غرار الحريري.

فباستثناء هذه الحكومة، فإنّ كل الحكومات الأخرى شكلت انعكاساً وترجمة لقرار المساكنة الذي بدأ مع ولادة 14 آذار في العام 2005، وحتى في أصعب المحطات وأحلكها والتي شهدت اغتيالات متتالية واستخدم فيها «حزب الله» سلاحه في الداخل وخروجه للقتال في سوريا لم تعلن قوى 14 آذار القطيعة والطلاق مع الحزب من خلال التموضع في المعارضة تحت عنوان إمّا تسليم........

© الجمهورية