We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

سعد الحريري الجديد: زعيم بلا وكلاء!

2 1 4
12.02.2019

قد يكون من الصعب رسم «بورتريه» دقيق لسعد الحريري اليوم. اكتمال الشخصية يحتاج إلى انتظار النسخة الجديدة من الرجل. لعبته المفضلة اليوم، تنحصر في تثبيت صورته اللبنانية الكاملة. لا يعني أنه سينزع عنه كل إضافاته الإقليمية والدولية، لكنه قد يكون استعاد، لأول مرة، الأصل المحلي الذي صار يتحكم بكثير من أفعاله وحتى أقواله.

يعرف سعد الحريري، الآن، أن ما بقي له مما ورثه عن والده، لا يتجاوز صورته السياسية بمعناها المحلي، وإرث العلاقات الخارجية الذي ينحسر هو الآخر كما الإرث المالي. لم يعد في المنطقة والعالم من يفتح الخزائن أمام الشاب. في أرجاء المعمورة، لم يعد الحريري يملك سوى القليل، ما يساوي نصف ما كان يملكه يوم مقتل أبيه. في السعودية مثلاً، خسر كل شيء تقريباً. كانت المملكة مركز الثقل في الملكية وفي الإنتاج. اليوم، ينتظر الحريري مكرمة ملكية تقضي بإعلان مقاصة لتصفية ديونه وأملاكه التجارية. وهو خسر ما بقي له من ملكيات خاصة. المنزل والعقار في وادي أبو جميل نقلَ ملكيتهما إلى أفراد من عائلته الصغيرة، وبطريقة تصعّب عليه التصرف بهما أيضاً. وتوقفت غالبية ساحقة من الأعمال التي تدرّ الأموال كما كان عليه الأمر. وليس متوقعاً في ظل إدارة محمد بن سلمان أن تجري الأمور بطريقة مختلفة. اللهم إلا إذا استجاب الله لدعاء سعد، بأن يعيد الدبّ الداشر إلى قفص من ذهب. ومع ذلك، لن يكون بمقدور سعد تجاوز مشكلته الخاصة مع بن سلمان. وذاكرته الطرية تصعّب عليه محو آثار محنته القاسية في خريف عام 2017.

في السياسة، تيقّن سعد من قواعد اللعبة الجديدة في لبنان والمنطقة. لا يدعي الرجل أن الجيوش الجرارة من الجماهير تسير خلفه اليوم كما عام 2005. ذلك المشهد........

© العنكبوت