We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

ثلاثُ قِمَمٍ في بحرِ أُسبوعٍ ستُحدِّد مصير أزَمات “الشرق الأوسط”.. ما هي؟ هل سينجح بوتين في تحقيق “المُصالحة” التركيّة السوريّة تحت غِطاء إعادة إحياء اتّفاق “أضنة” في سوتشي الأربعاء؟ ولماذا نَعتقِد من تجربةٍ شخصيّةٍ أنّ اعتِراف أردوغان باتّصالات بين أجهزة الاستخبارات مُقدِّمةً لها؟ قرارات حاسِمَة في الطّريق

2 0 0
10.02.2019

يقِف الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان أمام خِياراتٍ صَعبةٍ في الأيّام القليلة المُقبلة تُحتّم عليه حسم أمره بعد أن استنفذ كُل رِهاناته وأدواته، أو مُعظمها، في إطارِ استراتيجيّةِ كسب الوَقت التي أجاد في تنفيذِها طِوال الأشهرُ الأخيرة.

قبل الحَديث عن هذه الخِيارات، لا بُد من الإشارة إلى ثلاث قمم على درجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة، يُمكِن أن تُؤدّي نتائجها، إذا ما سارت الأُمور وِفق أهواء أصحابها، إلى تغيير شكل منطقة الشرق الأوسط، ابتداءً مِن الأزَمة السوريّة، ومُرورًا بالصّراع العربيّ الإسرائيليّ، وانتهاءً بالمِلف الإيرانيّ بشقّيه النوويّ والصاروخيّ، ومن المُفارقة أنّها ستُعقَد في بحر الأُسبوع الحاليّ، في كُل من سوتشي الروسيّة ووارسو البولنديّة، مِحور ارتكاز الاستراتيجيّة الأمريكيّة في أوروبا، وموسكو الروسيّة.

أوّلًا: قمّة سوتشي ستَضُم كُل من الرئيس التركيّ أردوغان والإيرانيّ حسن روحاني، إلى جانب فلاديمير بوتين، الرئيس الروسيّ الدّاعي والمُضيف لها يوم الأربعاء المُقبِل.

ثانيًا: قمّة وارسو “المُضادّة” الثلاثاء التي ستَكون برعاية الولايات المتحدة، وعلى مُستوى القمّة أيضًا، لكن التّمثيل الأرجَح سيكون على مُستوى وزراء الخارجيّة، وتَحمِل عُنوان السّلام والأمن في الشرق الأوسط، ومن المُتوقّع أن يكون نجمها بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى جانب مايك بنس، نائب الرئيس ترامب، وجاريد كوشنر، صِهر الرئيس الأمريكي، ومُعظم وزراء خارجيّة دول الخليج ومِصر والأردن، وستُركّز على كيفيّة مُواجهة إيران، وتمويل العرب لصفقة القرن، وبِدء صفحة جديدة أكثر قوّةً في مُسلسل التّطبيع العربيّ الإسرائيليّ.

ثالثًا: قمّة موسكو التي ستَكون........

© العنكبوت