We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة

3 1 0
13.01.2018

فالمعركة الآن هي بين الطفل الفلسطيني المعجزة ومعه الشعب الفلسطيني المبارك من ناحية، وبين قطعان وإرهابيّي الحركة الإسرائيلية ـ الأميركية من ناحية أخرى، والمعركة في حقيقتها، هي معركةُ بيت المقدس بكل جذورها التاريخية وعمقها الديني، وهي حتماً ليست معركة اتفاقات أوسلو ولا مقرّرات شرم الشيخ، ولا حتى تطبيق وتنفيذ محتويات قرارات الأمم المتحدة المتعددة في شأن القضية الفلسطينية..

ولنكن أكثر وضوحاً فالمعركة الآن وستبقى بين حقّ المسلمين ومعهم المسيحيين من ناحية في القدس الشريف، وبين ادّعاءات الإسرائيليين التلمودية بأحقّيتهم بالقدس ومقدّساتها الإسلامية والمسيحية، وقد قال الإرهابي أرييل شارون إثر اقتحامه باحة المسجد الأقصى عام 1990 عندما سأله أحد رجال الإعلام عن حقيقة ما يجرى في المسجد الأقصى: «لا وجود للحرم القدسي في القدس وما يُطلق على المسجد الأقصى هو عبارة عن أوهام عربية وإسلامية لا نريد لأحد أن يصدّقها».

ومن هنا لا بدّ أن نبيّن مكانة بيت المقدس في عقيدتنا الإسلامية، وان نوضح حقيقة العنصرية الإسرائيلية المحتلّة لبيت المقدس، وما حوله، فمدينة القدس ليست كغيرها من عواصم الوطن العربي والعالم الإسلامي وحواضرهما.

لأنها كانت وستبقى موضعَ صلة بين السماء والأرض، وهي التي فتحها وباركها محمد عليه الصلاة والسلام بنفسه، قبل الفتح الفعلي والعملي للمسلمين لها منذ ما يزيد عن ألف وأربعمئة عام في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وذلك عندما أُسريَ بالنبي الكريم من مكة المكرّمة الى بيت المقدس، ومنها عرَج به الى السماوات السبع. وكان الرسول قد أخذ من مسجدها الأقصى قبلته الأولى، فصلّى نحوه المسلمون سبعة عشر شهراً الى أن أمره الله تعالى بالتوجّه الى الكعبة المشرّفة في مكة المكرمة بقوله تعالى: «قد نرى تقلّبَ وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها. فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولّوا وجوهَكم شطره».

وللدلالة على مكانة بيت المقدس عند أهل الإسلام وفي السماوات السبع كان قوله تعالى ومنذ الأزل: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه........

© الجمهورية