We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات

3 1 0
13.01.2018

الحالمون بتطيير الانتخابات يتوسّلون تعديلات يطرحون إدخالها إلى قانون الانتخاب لمناسبة تعذّرِ اعتماد البطاقة الممغنَطة في العملية الانتخابية لعدم توافرِ الوقت اللازم لإنجازها، على أن تفتح هذه التعديلات البابَ أمام تعديلات أخرى، فيدور نقاشٌ عقيم فيها يمكن أن يؤدّي إلى تطيير الانتخابات، وهو الأمر الذي يرفضه بري، حيث يؤكّد أمام زوّاره أنّ أيّ بحثٍ في تعديل قانون الانتخاب «قد يُطيّر الانتخابات برُمّتها». وكذلك ترفضه قوى سياسية أساسية ووازنة أخرى وتصِرّ على إجراء الانتخابات في موعدها 6 أيار المقبل.

على أنّ قانون الانتخاب الذي يعتمد النظام النسبي للمرة الأولى هو ما يَدفع البعض الى تطيير الانتخابات، لأنّ هذا القانون يَحول دون تمكّنِ فريقٍ بعينه من الفوز بالأكثرية مثلما كان يحصل في القوانين الانتخابية السابقة التي اعتَمدت النظام الأكثري الإقصائي والذي مكّنَ فريقاً أو مجموعة أفرقاء من الاستحواذ على الأكثرية النيابية وبالتالي التحكّمِ بالسلطة.

وقد جاءت أزمة «مرسوم الأقدمية» لضبّاط دورة 1994 لتزيد في الطين بلّة، حيث بدأت تتناسَل أزمات: أزمة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وأزمة بين رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة سعد الحريري، والأزمة التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء الاخيرة والتي لبسَت لبوسَ عدمِ تلبية مطالب وزراء بإدراج قضايا تخصّ وزاراتهم على جدول أعمال المجلس، معتبرين أنّ في الأمر تجاهلاً مقصوداً يمارسه المعنيون بإعدادِ هذا الجدول.

وتشير المعلومات إلى أنّ هذه الأزمات المتناسلة مستمرّة، ويرجّح أن تطولَ الى ما بعد........

© الجمهورية