We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

عن الحرب والنفط والشيعة في لبنان

2 0 4
12.01.2018

للمرء أن يعتقد أن مهمة حزب الله في لبنان صارت أصعب من مهامه في الخارج، ذاك أن تصدر الحزب الحياة العامة والدورة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان تسبب بدفع ركيزته الاجتماعية والمذهبية إلى واجهة المشهد اللبناني، فحل المستثمرون الشيعة اللبنانيون محل مواطنيهم من أبناء الطوائف الأخرى، وطافت الجماعة الشيعية اللبنانية على مختلف الأصعدة، وازدهرت مناطقها في جنوب لبنان، وضاعف من ازدهارها الاكتشافات النفطية على الساحل الجنوبي، والتي خصبت الخيال الاستثماري، ودفعت بطموحات المواطنين الجنوبيين إلى مناطق قد لا تتوافق مع ما يسعى حزب الله إلى تكريسه، ويتمثل في إدامة الاستنفار في مواجهة "المخاطر الإسرائيلية".

لا يعني هذا الكلام أن نتوقع قطيعة بين حزب الله وبين بيئته الشيعية اللبنانية، بل نوعا من تباعد هادئ في المصالح أو تحويلا لمصالح الحزب، ويمكن للمرء أن يرصد هذا في التفاوت الكبير بين ما يزعم الحزب أنه بصدده بصفته قوة جاهزة للحرب في أي لحظة، وبين التمدد الاقتصادي والسيولة الاجتماعية والمعيشية للجماعة الشيعية. فأينما وليت وجهك في بيروت اليوم ستلاحظ تصدر الشيعة أنماطا من العيش تدفعك إلى التساؤل........

© العنكبوت