We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الهدف الحوثي بلغة الخداع

2 0 3
12.01.2018

في الطريق إلى صنعاء، خدع الحوثيون الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي ثم وقعوا معه، بمباركة الأمم المتحدة، 'اتفاق السلم والشراكة' الذي لم يحترموا حرفا منه. يتقن الحوثيون لغة الخداع.

يعطي التهديد الذي أطلقه صالح الصمّاد رئيس ما يسمّى “المجلس السياسي الأعلى” بتعطيل الملاحة في البحر الأحمر فكرة عن الهدف الذي يسعى إليه الحوثيون الذين سيطروا على صنعاء في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر من العام 2014.

ليس صدفة أنّ هذا التهديد صدر لدى استقبال الصمّاد وفدا من الأمم المتحدة يضمّ معين شريم نائب مبعوث الأمين العام إلى اليمن. يعتبر، من صار يطلق على نفسه لقب “الرئيس”، أن وجود وفد من الأمم المتحدة في صنعاء هو بمثابة اعتراف بوجود سلطة الأمر الواقع التي تكرّست في العاصمة اليمنية، وإن مؤقتا، قبل نحو أربعين يوما، مع اغتيال “أنصار الله” للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

إذا كان من فائدة للتهديد الذي أطلقه الحوثيون، فإن هذه الفائدة تكمن في أنّ مسيرة الحوثيين من صعدة إلى صنعاء، وصولا إلى اغتيال علي عبدالله صالح، تؤكد مدى خطورتهم.

ليست هذه الخطورة محصورة في اليمن فحسب، بل في المنطقة المحيطة به أيضا، بما في ذلك طريق التجارة العالمية المهمّة التي تمرّ بباب المندب والبحر الأحمر وصولا إلى قناة السويس. ليس صدفة أنّ قوى مختلفة تسعى هذه الأيّام إلى وجود في البحر الأحمر. ليس سرّا أيضا أن أميركا وفرنسا وإيطاليا موجودة عسكريا في جيبوتي.

آخر القوى التي تسعى إلى وجود في البحر الأحمر هي تركيا التي غازلت السودان كي تقيم قاعدة في إحدى الجزر المهجورة الواقعة في ذلك البحر وتدعى سواكن. يريد الرئيس رجب طيب أردوغان إحياء هذه الجزيرة المنسية، التي كانت تحت الاحتلال........

© العنكبوت