We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

خائِفون ومحشورون... و»الحزب» يُقرِّر

1 0 4
12.01.2018

يكون كاذباً أيُّ طرفٍ في السلطة يدّعي اليوم أنّ له مصلحةً كاملةً في إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. ولكن، على أرض الواقع، بين هؤلاء الأطراف، هناك القادرون على تعطيل الانتخابات- إذا أرادوا- وهناك العاجزون.

الطرفُ القويّ فعلاً، أي القادر على التحكُّم بقرار الانتخابات، إجراءً أو إرجاءً، هو «حزبُ الله»، ويدعمه الرئيس نبيه بري. وأما «التيار الوطني الحرّ» فيستمدّ قدراته - الواقعية لا الافتراضية - من مدى تماسكه مع «الحزب». فبه وصل إلى رئاسة الجمهورية وبه يخوض المواجهات مع بري والآخرين، وبه يربح المشاريعَ والتعيينات في مجلس الوزراء.

وأما الآخرون، الذين انضووا سابقاً تحت عنوان «14 آذار»، فلا يمتلكون شيئاً يُذكر من قرار تعطيل الانتخابات أو إجرائها. فالحريري يبحث عن مخرجٍ من ضياعه، و«القوات اللبنانية» تُصارع عمليّة استفرادها.


المطّلعون يقولون إنّ القوى السياسية جميعاً ليست مرتاحةً تماماً إلى إجراء الانتخابات في أيار، ولكلّ منها حيثياته.


1- الطرف الشيعي، الممثل بـ»حزب الله» وحليفه الرئيس بري، لا يخشى إجراءَ الانتخابات في موعدها المقرّر. وهو درس كل السيناريوهات التي يمكن أن يقودَ إليها القانونُ المعتمَد. ولذلك، لا يناور بري عندما يتمسّك به رافضاً تعديلَ حرفٍ واحدٍ فيه.


وإذا أتقن «الحزب» توزيعَ الأدوار والمعادلات الانتخابية في المناطق وفق هو متوقّع، بحيث تنشأ منافسةٌ بين لوائحَ انتخابية تكون كلها من حلفائه الموالين لنهجه الاستراتيجي، فالنتيجةُ المنتظرَة من الانتخابات تكون محسومةً سياسياً لمصلحته،........

© العنكبوت