We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

نقطة في بحر!

1 1 30
12.01.2018

يؤكّد ذلك مضمونُ تقريرٍ سياسي أعدّته جهة وسطية، وينطلق في بدايته بمقدمة انتقادية لواقع الحال السياسي في لبنان وما بلغه ما سماه التقرير بـ«الاشتباك المفتعل» حول مرسوم الأقدميات وما تفرّع عنه من اشتباكات فرعية حول عناوين أخرى وصل التباين فيها الى حدّ وضع مصير الانتخابات النيابية المقرَّرة في أيار المقبل في دائرة التهديد.

يلقي التقرير نظرةً تشاؤميّةً على مسار الأمور في المنطقة، وتطوّراتها التي قد لا يمتلك لبنان، بالنظر الى هشاشة وضعه الداخلي على كل المستويات، قدرة اللحاق بها أو حتى التعايش معها أو حتى تجنّب مفاعيلها ومنع شراراتها وتداعياتها من أن تتمدّد اليه.

ويعدّد التقرير مجموعة «النقاط المشتعلة» كما يلي:

أولاً، الملف النووي الإيراني، الذي وضعته إدارة دونالد ترامب على مشرحة الابتزاز لإيران، حيث يتّجه هذا الملف الى مزيد من التعقيد، وخريطة التعقيد الإضافي سيرسمها الكونغرس الأميركي الى جانب إدارة ترامب في وقت ليس ببعيد. رغم أنّ هذا الملف ما زال محميّاً من الدول المعنيّة به: روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا وألمانيا.

ثانياً، الوضع في فلسطين، إذ إنّ كل الوقائع تؤشر الى تطوّرات شديدة الخطورة، تكمل إعلان الرئيس الأميركي نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، وتندرج في سياق الخطة المرسومة أميركياً وإسرائيلياً بمباركة بعض العرب، لإنهاء القضية الفلسطينية ومحو هويّة القدس العربية.

ثالثاً، الوضع في اليمن، حيث يكثر حديث بعض الدوائر الديبلوماسية عن تحضيرات لدول التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول أخرى عربية وغربية لـ«تصعيدٍ نوعي» بهدف قلب الميزان العسكري وتغيير الخريطة في الميدان العسكري.

رابعاً، الوضع في إيران، الذي خضع لامتحانٍ صعب قبل فترة قصيرة بالاحتجاجات التي شهدتها المدنُ الإيرانية. فعلى رغم إعلان السلطات الإيرانية بأنها........

© الجمهورية