We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

نقطة الإنفصال الأميركي عن روسيا في سوريا

3 7 112
12.01.2018

ستَطول قصّة سوريا. ستَطول بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إتمام المهمّة منتصراً في سوريا في توقيت سابق لأوانه، تماماً كما فعَل الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بإعلانه إتمام المهمّة في العراق الذي تحوَّل إلى موقع قدم انزلاقه وإلى ساحة حربٍ طويلة.

كبار المسؤولين الأميركيّين العسكريّين حذَّروا بوتين من مغبّة التسرّع إلى اعتبار «داعش» مُنهزماً ومُنتهياً وأبلغوه أنّ أميركا باقية في سوريا على أيّ حال. ثقوب التفاهمات الأميركيّة - الروسية اتَّسعت نتيجة إصرار موسكو على الاستفراد بفَرض العملية السياسيّة في سوريا بما يُطيح بمبادئ إعلان جنيف الدولية لتحلّ مكانها عملية سوتشي الروسيّة.

إتَّسَعت مع انحسار الاستعداد الاميركي لصفقة أرادَها بوتين على قياس مصالحه وتحالفاته مع إيران ومع النظام في دمشق ناسياً أنّ باراك أوباما غادر البيت الأبيض وأنّ رجال ترامب عسكريّون يفهمون جيّداً لغة المفاوضات والصّفقات عشيّة انتهاء الحروب - أو إطالتها.

ليس هجوم أكثر من 13 طائرة بلا طيّار للقاعدتين الروسيّتين في سوريا، حميميم وطرطوس، ثقباً عميقاً في هيبة الانتصار التي أرادها بوتين هالته فحسب، وإنّما الإدراك أنّ روسيا ستبقى معرَّضة ميدانياً لعمليات عسكريّة سويّة مع حلفائها الميدانيّين في سوريا.

هؤلاء الحلفاء الذين فرَضت الظروف بعضهم على الآخر بدأوا يتناحَرون ويتناثرون. فتركيا وإيران وروسيا - الضّامنون لما يُدعى عمليّة أستانة عبر مناطق «خفض التوتر» - يتناحَرون في شأن إدلب. تركيا غاضبة من استمرار العمليات العسكرية للجيش السوري بدعمٍ إيراني مباشر بغضّ نظرٍ روسي عمّا يحدث. طهران قلقة من الاحتجاجات الإيرانية الشعبيّة التي تشمل الاحتجاج على التورّط والإنفاق الإيراني في سوريا.

الإنتخابات في روسيا تُؤرق بوتين على ضوء المشهد السوري........

© الجمهورية