We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

فلسطين «الشركة المحدودة»: عن حقائق اقتصادية وسياسية واجتماعية في «الضفة»

2 0 19
12.01.2018

من الأمور المهملة إعلامياً عند تغطية تطورات القضية الفلسطينية الحالية، أي ما يسمى زوراً عملية السلام، وهي عملية استسلام قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية غير المشروط لإملاءات الفاعلين الحقيقيين في تلك «العملية»، الجانب الاقتصادي لمختلف الاتفاقات الموقعة وأدوار الأطراف الثلاثة الفاعلة فيها وهي الدول المانحة أي واشنطن والاتحاد الأوروبي أولاً، والمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ثانياً، وكيان العدو وسلطة رام الله ثالثاً («الثلاثية»). نعرض في المادة كتاباً لتوفيق حداد هو «فلسطين الشركة المحدودة - النيوليبرالية والوطنية في الأراضي المحتلة». وحداد، باحث متخصص له إصدارات عديدة وسبق له العمل في منظمات الأمم المتحدة في فلسطين المحتلة

هل الأوضاع الاجتماعية البائسة والمحزنة القائمة في مناطق الاستعمار الاستيطاني منذ عام 1967 (ما يسمى «الضفة الغربية»، أو «الأراضي الفلسطينية المحتلة»)، نتيجة الحصار الشامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي (إلخ) الذي يفرضه العدو الصهيوني، أم أنها نتاج الاتفاقيات التي وقعتها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وانصياعها بحكم مصالح البطانة الفاسدة المحيطة بها من رأسماليين، جشعين بل ومتوحشين ــ بالضرورة مرتبطين بنظام عمّان ــ التي كرست بدورها سلطة الاحتلال. لقد جمعت قيادات «فتح» حولها بطانة رأسماليين طفيليين فاسدين ومفسدين، مديرة ظهرها للقوى الطبقية التي صعدت على أكتافها، وانسجاماً مع خيارها الاعتماد على «البترودولار» الفاسد والمفسد، بدلاً من الدعم الشعبي.
هنا، يؤكد الباحث توفيق حداد أن السبب هو الاتفاقات، لكن من دون إهمال دور «الثلاثية» في ذلك، والمنسجم تماماً مع سياسات العدو الصهيوني، ولنا عودة لهذا. بل إن الأطراف المانحة والمشاركة كافة تمارس دوراً مباشراً في منع صعود اقتصاد مستقل في مناطق الاحتلال الاستيطاني منذ عام 1967، وكل ما يجري في ما يسمى «عملية السلام»، هو ضمن إطار مشروع إيغال آلون وصيغته المعرّبة (المملكة العربية المتحدة) القائم على ضم أي أراض قد يجلي العدو عنها إلى كيان شرق الأردن، وهو ــ كما نعلم ــ الكيان المصطنع الذي أقيم لفصل فلسطين عن دولتي العراق وسوريا، والذي........

© الأخبار