We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

«حزب الله»: يُنقذ البلد أو يأسره؟

2 2 23
04.12.2018

«أنقذنا البلد»، عبارة يُكرّرها «حزب الله» في كل استحقاق سياسي أو أمني أو حتى اقتصادي. بالنسبة إلى «حزب الله» هو أنقذ البلد من العدوّ الإسرائيلي، وفي 7 أيار 2008، وفي ضلوعه في الحرب في سوريا، وفي تواجده في دول أخرى وبتأييده للنظام السوري والتنسيق معه، وبحَمله ملفّي الفساد وإعادة النازحين... فيما يجد معارضوه أنّ مواقفه وأفعاله هذه هي التي تُضرّ بالبلد ويرون أنّ الحزب يقبض على الدولة ويُفلت قبضته حين يرى في ذلك فائدةً له.
وحتى إذا قام بتضحيات أو اتّخذ مواقف مفيدة، إلّا أنها بالنسبة للمعارضين تفصيلية تحت العنوان الأساس والأهم وهو أنه «يُحكم قبضته على لبنان»، سجّاناً جيداً كان أو سيّئاً، فالسجّان سجّان، فيما أنّ المدماك الأساس لقيام أيّ دولة هو: السيادة والاستقلال والاستقلالية.

منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة في أيار الماضي، حرص «حزب الله» على الظهور في ثوب المُسهِّل. حاز غالبية نيابية وعلى رغم ذلك لم يتمسك بمكاسب وزارية، ولم يسعَ لإلغاء رئيس الحكومة ذات الهوية الـ14 آذارية، ولم يطالب بمقاعد إضافية له ولحلفائه توازي حجمه وتمثيله. ويرى البعض أنّ الحزب استغلّ النزاع الوزاري بين حزب «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر»، فتركهما يتحاربان على «تناتش» الحقائب كمّاً ونوعاً لأشهر وجلس على كرسي المُتفرِّج، إلى حين أوقف رئيس «القوات» سمير جعجع العَرض وقَبِل بما عُرض عليه «إنقاذاً» للبلد. هنا كان لا بدّ للحزب من استعادة قبضة التحكّم بالعَرض، وترك........

© الجمهورية