We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

مفاوضات تنتج انقسامات داخل الطوائف... لا حكومة

2 0 0
09.11.2018

قد تكون التسوية الرئاسية والتهدئة التي جرت بعدها الاستثناء في مسار الحياة السياسية اليومية. فما يجري حالياً، بعد أشهر من المماحكات الحكومية، أظهر الساحة الداخلية على حقيقتها. إذ تداخلت نتائج الانتخابات النيابية مع المفاوضات لتوزع الحصص داخل الحكومة، ما أدى إلى تضاعف مؤشرات التشرذم داخل المجموعات السياسية ــــ الطائفية. وإذا كانت الأوضاع الراهنة لا تسمح بتحول هذا التشرذم وقائع عملية، بفعل موجبات دولية وإقليمية، على رغم كل الأسباب الموجبة، فإن ذلك لا يعني أن مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية لم تساهم في كشف كل العورات السياسية ــــ الطائفية حتى داخل المجموعة نفسها. وزادت مفاوضات التأليف من هشاشة الوضع، لتطرح أمام الطوائف الممثلة سياسياً بأحزاب وتيارات، واقع ترهلها إلى الحد الذي لم تسلم مجموعة من هذا الانقسام، ما خلا طبعاً حزب الله وحركة أمل.

وإذا كانت الساحة المسيحية تشهد حالياً هدوءاً واضحاً، بعد انتقال المشكلة إلى الساحة السنية على خلفية تمثيل سنة 8 آذار، فإن ذلك لا يعني أن مفاوضات التأليف لم تسفر عن ازدياد العناصر التي كرست الخلافات المسيحية بعد مرحلة تهدئة بفعل «إعلان النوايا» بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. وانحسار موجة الردود والردود المضادة وخفوت حدة اللهجة بين ممثلي القوى المسيحية........

© العنكبوت