We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الجلسة التشريعية: اقتراح قانون «انقلاب» على النظام

6 0 0
09.11.2018

في جدول أعمال الجلسة التشريعية بند أشبه بخطوة «انقلابية» على منظومة الفساد. ربما يكون إخضاع الصفقات العمومية لإدارة المناقصات أمراً بديهياً في الكثير من البلدان، لكن في لبنان، ينفَّذ 95 في المئة من هذه الصفقات من دون احترام أي من معايير الشفافية. ولذلك، تبدو كل الكتل أمام الاختبار الفعلي

هو الاقتراح الأخير على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد الاثنين المقبل، لكنه قد يكون الأهم. في البند رقم 39 اقتراح معجل مكرر «لإخضاع الصفقات العمومية في الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات وسائر الهيئات واللجان وأشخاص القانون العام، التي تتولى إدارة مال عام لصلاحيات إدارة المناقصات». صحيح أن هذا البند انضم متأخراً إلى جدول أعمال الجلسة الذي كان مؤلفاً من 38 بنداً، كونه قُدّم قبيل توزيع الجدول بأيام، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة أنه تأخر لسنوات طويلة، كان خلالها المال العام يُصرف بلا حسيب أو رقيب.

مجلس الإنماء والإعمار ومؤسسة كهرباء لبنان على سبيل المثال، وهما يحصلان على موازنة سنوية ضخمة ينفذّان مناقصاتهما بشكل مستقل، ولا يخضعان لأي نوع من الرقابة، باستثناء الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة، الذي ينقصه الكثير من الإمكانيات للقيام بدوره. البلديات تنفذ صفقاتها بنفسها أيضاً، وكذلك الهيئات العامة والمصالح المستقلة. كلها متحررة من موجب العودة إلى إدارة المناقصات، ومتحررة، بفضل مخالفتها القانون، من موجب اتباع ذات الأسس المنصوص عليها في نظام المناقصات (المادة الثانية........

© العنكبوت