We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

أردوغان يفتتح مطاراً جديداً على جثة البيئة وحقوق العمال

4 0 29
09.11.2018

في الذكرى الـ95 لتأسيس الجمهورية التركية ووسط أجواء احتفالية، بمشاركة بعض رؤساء الدول والحكومات، افتتح الرئيس رجب طيب أردوغان، منذ أيام، مطار إسطنبول الجديد، الذي من المفترض أن يحل محل مطار أتاتورك.

يقع المطار في الطرف الأوروبي من المدينة، وتم تشييده على مساحة تقدر بـ76.5 مليون متر مربع، وبحسب تصريحات الحكومة فإنه سيكون المطار الأكبر في العالم بعد اكتمال مراحله الأربع. يضم المطار الجديد ستة مدرجات وهو قادر على استقبال 90 مليون مسافر في مرحلته الأولى، حيث يتسع لـ141 طائرة في آن واحد وسيكون بإمكانه تسيير ثلاثة آلاف رحلة يومياً، ومن المفترض أن تبلغ طاقته الاستيعابية عند اكتمال مراحله 200 مليون مسافر سنوياً.
وعلى رغم حضور عدد من رؤساء الدول والحكومات هذه الاحتفالية التي وصفها أردوغان بـ«الحدث التاريخي» إلا أنّ السياسيين الأتراك من خارج حزب «العدالة والتنمية» قد تغيّبوا عن الحفل. وليس من الصعب على أي متابع للشأن التركي تخمين مقاطعة الأحزاب التركية لهذا الحدث، خصوصاً بعد التلميحات التي ذكرها الناطق باسم حزب «الشعب الجمهوري»، بأن المطار لم يكتمل بعد، فلماذا إذن كل هذه العجلة في افتتاحه؟
وبالفعل أعلن رئيس «الشعب الجمهوري» كمال كلتشيدار أوغلو، أنه لن يشارك في افتتاح المطار ومراسم تأسيس الجمهورية في إسطنبول، لأن مراسم الجمهورية من المفترض أن تكون في العاصمة أنقرة، فلماذا أراد أردوغان تغيير هذا الحدث السنوي؟
المثير للدهشة أن زعيم حزب «الحركة القومية» دولت بهتشلي، وحليف أردوغان في التحالف الانتخابي المعروف بـ«تحالف الشعب»، قال إنه لن يشارك هو أيضاً في حفل افتتاح المطار وأنه سيتابع الافتتاح عبر شاشة التلفزيون، لكنه سيذهب إلى أنقرة للمشاركة في حفل تأسيس الجمهورية. وهو ما علّقت عليه الصحف المعارضة بأن أردوغان دعا شخصيات سياسية كبيرة من خارج البلاد لكنه بقي وحيداً. الخلاف بين الأحزاب السياسية والحزب الحاكم حول المطار الجديد، بدأ منذ أن طُرحت فكرة إنشائه عام 2012. حيث اقترح المقربون من الحزب الحاكم تسميته بـ«15 تموز» أو «عبد الحميد خان» أو «الشهيد عمر خالص دمير»، بينما اختار حزب «الحركة القومية» اسم «ماتاهان»، أما حزب «الشعب الجمهوري» الأتاتوركي فقال إنه ليس مطاراً جديداً من الأساس، هو فقط بديل لمطار أتاتورك الرئيسي ويجب أن يظل بالاسم نفسه.
بدأ العمل في المرحلة الأولى من المطار في حزيران/ يونيو 2014، وسط اعتراضات من المنظمات البيئية التركية، التي ذكرت في أكثر من بيان لها أن الساحة المختارة لإنشاء المطار هي غابة في شمال إسطنبول وإزالتها يعني مزيداً من التلوث في المدينة المكتظة. بالإضافة إلى أن المطار أقيم على طريق حيوي لهجرة الطيور، وبحسب مجموعة مراقبة الطيور في إسطنبول تم تدمير الأحواض المغطاة بالغابات في شمال المدينة لكي لا تحط عليها الطيور، وهو ما سيتسبب في كارثة بيئية.
لكن حكومة العدالة والتنمية لم تلتفت لهذه التحذيرات وقطعت بالفعل حوالى 657 ألف شجرة، على رغم التظاهرات والدعاوى التي قام بها ناشطو الحركات البيئية. كذلك تم تجفيف سبعين قطعة من الأراضي........

© الأخبار