We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

المنطقة كلها تتبدّل.. فماذا عن لبنان؟

5 3 90
08.11.2018

ومنذ إعلان ترامب عزمَه على خوض الانتخابات الرئاسية الأميركية والمفاجآت تتوالى والأعراف تُكسر، هو جاء من خارج الاصول السياسية المتّبعة، وانتشرت حوله الفضائح التي كانت تكفي واحدة منها للاطاحة بغيره، وعلى رغم ذلك فاز في الانتخابات الرئاسية.

وبدلاً من أن «تدجّنه» المؤسسات التي تشكّل مركز القرار الاميركي، أطاح برموزها وبدّل عدداً من رجال إدارته مرة ومرتين حتى إنه أخضع الحزب الجمهوري لنفوذه بنسبة 80% بعد أن كانت هذه النسبة معارضة له مع انطلاق ولايته. هو وقف محاضراً في ملف تحقيقات التخابر مع روسيا وتلاعبها في مسار الانتخابات الرئاسية، ولذلك كانت الانتخابات النصفية مهمّة جداً لديه.

ففي العادة كان حزب الرئيس يخسر الغالبية في الكونغرس الذي يضمّ مجلسَي النواب والشيوخ. وترامب يدرك أنه في حال تكرار ذلك فهذا يعني أنه سيصبح في موقف دفاعي أمام اكثرية من الكونغرس ستعمل على عزله استناداً الى تحقيقات المحقق روبرت مولر.

لذلك انغمس ترامب حتى النهاية في انتخابات مصيرية له ولسياسته عموماً. وقد عبّر عن ذلك بوضوح بأنّ هذه الانتخابات هي بمثابة الاستفتاء على سياسته.
عادة تكون الانتخابات النصفية باهتة وباردة، ولكنها هذه المرة كانت الأكبر والأكثر حماوةً منذ العام 1929.

الإقبال كان كثيفاً والكلفة فاقت الخمسة مليارات دولار اميركي وهو رقم قياسي في تاريخ انتخابات الكونغرس.

في انتخابات التجديد النصفي التي جرت أيام باراك أوباما اكتسح الجمهوريون منافسيهم الديموقراطيين. أما اليوم فإنّ حملات التعبئة والتي أثمرت تحريك الناخبين وشدّ عصبهم، فطاولت الملفات الحسّاسة مثلاً، ركّز الجمهوريون على تخويف الأميركيين من........

© الجمهورية