We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

المساجلة الأميركية الكبرى

3 0 7
08.11.2018

حدث ما كان متوقعاً في الانتخابات النصفية لمجلسي الكونغرس الأميركي. بدا الأمر كله كما لو أنه استفتاء على دونالد ترامب وسياساته وخياراته بعد عامين من رئاسته، وما إذا كان ممكناً أن يبقى على مقعده في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

مقالات مرتبطة

  • انتخابات الكونغرس: ترامب لا يُكسر نادين شلق

بالحصاد الانتخابي سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب وحافظ الجمهوريون على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
وبالحصاد السياسي تعرّض ترامب لهزيمة سياسية في الغرفة الأولى تربك أجندته وخططه التشريعية وتقوّض فرصه في إعادة انتخابه، وقد تعرّضه للمساءلة واحتمالات العزل على خلفية التحقيقات في التدخّل الروسي بالانتخابات الرئاسية التي صعدت به إلى البيت الأبيض، غير أن الهزيمة لم تكن كاملة بالنظر إلى نتائج الغرفة الثانية. في أحوال أنصاف وثلاثة أرباع الهزائم تتباين القراءات والاستنتاجات وفق المواقع المختلفة.
بنظر الديمقراطيين فـ«إنها صفحة جديدة في التاريخ الأميركي، حسب تعبير نانسي بيلوسي، أقوى المرشحين لرئاسة مجلس النواب. هذه إشارة مبكرة لحجم القيود المتوقعة التي سوف تفرض على إدارة ترامب تشريعاً ومساءلة نيابية. وبنظر الجمهوريين، فإنها «نجاح هائل»، حسب تدوينة لترامب نفسه. ربما اعتبر أن الإفلات من «موجة زرقاء» (نسبة إلى لون الحزب الديمقراطي)، تكتسح المجلسين معاً، بذاته انتصار هائل. ما حدث بحجمه وأثره يتجاوز مثل هذه الاستنتاجات المباشرة. لم تكن مصادفة نسبة الإقبال العالية على صناديق الاقتراع، خاصة من النساء والشباب والأقليات، ولا مدى الاهتمام الدولي بما تسفر عنه من نتائج تؤثر على موازين القوى في رسم السياسة الأميركية، ولا دخول الرئيس بنفسه لأول مرة في التاريخ الأميركي طرفاً مباشراً في انتخابات التجديد النصفي، ولا دخول سلفه باراك أوباما طرفاً مواجهاً في الحشد والتعبئة. تلك مظاهر تشير إلى ما تمثله........

© الأخبار