We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

هل تمرّ «الثلاثية» في البيان الوزاري للحكومة الـ75؟

4 2 15
30.10.2018

منذ 2005، وبعد «الاستقلال الثاني» سلك البيانُ الوزاري للحكومات مساراً مغايراً. ما يُفترض أن يكون خطة عمل الحكومة، ونادراً ما كان ما بعد «اتفاق الطائف»، تركّزت المناقشات لنصِّه وإقراره حول ثلاثية «المقاومة والجيش والشعب». فبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان سقطت عبارات وشعارات «العلاقات المُميّزة مع سوريا ووحدة المسار والمصير» من البيانات الوزارية، ونشأ الخلاف حول «الثلاثية» مع بروز اصطفاف قوى 8 و14 آذار. تسوية لفظية ترضي الطرفين ويُفسِّرها كل طرف بما يخدم فتواه، كانت تُمرِّر البيان بعد أخذ ورد من دون أن تحسم الخلاف.

بيانات حكومات ما بعد «الطائف»

«حزب الله» وحركة «أمل» و«التيار الوطني الحر» إلى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المُفترض أن يتمثّل في الحكومة بثلاثة أو أربعة وزراء، مع «الثلاثية» أو ما يُعادلها. وفي ضفة التشديد على حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وأجهزتها يقف تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية».
حسب الدستور، على الحكومة، أن تتقدّم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تأليفها. ولا تمارس الحكومة صلاحيّاتها قبل نيلها الثقة. ويُعتبر البيان الوزاري بمثابة خطّة عمل الحكومة، تنال الثقة في المجلس النيابي على أساسها، ومن المُفترض أن تشمل هذه الخطة كلّ القطاعات ومجالات عمل كلّ الوزارات، فتنصّ على خطوط عامة لخطط إنقاذية أو علاجية أو تعزيزية وتحفيزية... في الصحة والتعليم والكهرباء والاقتصاد والمال... إلّا أنّ البيانات الوزارية بعد «إتفاق الطائف»، وخصوصاً بعد 2005 خلت من الخطط الجدّية التي استُعيض عنها بعبارات مُستنسَخة لتعبئة «الفراغ» بعيداً من أيّ رؤية جدّية للوضع أو نيّة لتطبيق ما كُتِب. واستحوذ الشقّ السياسي في البيان على نقاش اللجنة الوزارية المُكلّفة صوغ البيان، والمُؤلّفة من مكوّنات الحكومة.

على صعيد «المقاومة» لم يشذّ بيانُ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي «التكنوقراط» بعد استشهاد........

© الجمهورية