We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

محاربة الفساد...مفتاح الإنماء

2 1 6
01.10.2018

وفقًا لإجماع واسع نسبيًا من قبل الباحثين، يُنظر الى الفساد على أنه تحويل للسلطة الإستنسابية التي يتمتّع بها شخص مُعيّن لمصلحة طرف ثالث (الذي يعرض الرشوة). وبالتالي (أقلّه نظريًا) من المُمكن أن يخضع كل تفويض للسلطة الإستنسابية لعملية فساد مما يُشكّل تحديًا للمجتمعات نظرًا إلى التداعيات الكارثية على الإقتصاد وعلى المُجتمع كما هو الحال في لبنان.

هناك ثلاثة مؤشّرات أساسية يُمكن من خلالها إستخلاص وجود الفساد في بلد مُعيّن: (1) وضع المالية العامّة، (2) مستوى الفقر، و(3) مستوى الخدمات العامّة. وبالتالي أي بيئة أو مجتمع تكون فيه هذه المؤشرات مُتردّية، يكون فيع الفساد مُستشريا.

إن سوء استخدام السلطة الإستنسابية التي تغذّي الفساد يستند إلى اختلاف المصالح بين صاحب السلطة وصاحب الرشوة. هذا الاختلاف هو السمة الرئيسية لموقف صاحب الرشوة تجاه صاحب السلطة. وتحديد خصائص هذه العلاقة يجعل من الممكن فهم طبيعة عقد الفساد بين الطرفين حيث من المفروض أن هذه العلاقة تحوي على شقّين مع دوافع متناقضة: الأولى هي العلاقة الطبيعية (إجراء معاملة، الإشتراك في مناقصة...)، والثانية هي ميثاق أو عقد الرشوة. إن خصوصية تموضع صاحب الرشوة نسبة إلى صاحب السلطة، تسمح بفهم كامل لعملية الفساد.

تشريح علاقة الفاسد والمُفسد

تنصّ نظرية الـ Principal-Agent على أن هناك أربع حالات ممكنة تضع الطلب (لاعب من القطاع العام - المسؤول) مع العرض (لاعب من القطاع الخاص – صاحب الرشوة) :

أولًا........

© الجمهورية